الفن السابع

مجتمع الستينات في بنسيون ميرامار

عندما يتم صناعة فيلم مصري ألفه الأديب العالمي “نجيب محفوظ” وكتب السيناريو والحوار الرائع “ممدوح الليثي” وأخرجه “كمال الشيخ” إذاً فهناك إبداع وعظمة فنية أقيمت في فيلم “ميرامار” الذي جمع ابطالا من جميع الأعمار مثلت فئات المجتمع بعد ثورة يوليو 1952.

ميرامار

“قصة الفيلم”

– مأخوذة عن رواية بنفس الاسم للأديب “نجيب محفوظ” والتي تحكي عن فتاة اسمها “زهرة” من محافظة البحيرة هربت من أهلها خوفاً أن يزوجوها رجلاً عجوز وقد ذهبت للسيدة “ماريا” اليونانية صاحبة “بنسيون” ميرامار بإحدى شوارع الاسكندرية العريقة، حيث تعمل في هذا البنسيون كخادمة للنزلاء.

– فتتعرف في بنسيون ميرامار على أصناف وطبقات من الشعب، تعرفت على الصحفي المتقاعد “عامر وجدي” ووكيل الوزارة السابق العجوز المتصابي “طلبة مرزوق” ومير حسابات شركة الغزل والنسيج “سرحان البحيري” وأحد الأعيان صاحب المائة فدان “حسني علام” والإذاعي الشاب “منصور باهي”.

– تحاول زهرة أن ترتقي بنفسها داخل المجتمع الجديد التي أصبحت فيه، فقد تركت جلبابها الريفي وارتدت “فساتين بنات البندر” وبدأت تتعلم القراءة والكتابة على يد إحدى المدرسات، وقد جمعت زهرة قصة حب مع أحد نزلاء ميرامار وهو الشاب سرحان الذي يحاول مراودتها كثيراً باسم الحب لكنها تصده.

– في نهاية الفيلم تترك زهرة بنسيون ميرامار بعد انتحار سرحان الذي تورط في عملية مشبوهة لتمشي في النهاية مع “محمود” بائع الجرائد والمجلات الذي كان يحبها ويطلب ودها وكانت تصده آملة في الزواج من سرحان.

مشهد النهاية في فيلم ميرامار

“إسقاطات العمل”

– العمل يظهر بقوة الشعب في شخصيات العمل السيدة اليونانية صاحبة بنسيون ميرامار التي تريد ملء الغرف بأي طريقة كانت، الفتاة الريفية البسيطة التي تحميها عاداتها وتقاليدها من أنياب الذئاب، الرجلان الكبيران اللذان أصابتهما الثورة بالتقاعد وظلا ناقمين عليها حاقدين على من قاموا بها، وشاب اشتراكي يعمل في شركة الغزل يتباهى بوجوده في الحزب الاشتراكي، وإذاعي انسلخ مؤخراً عن حزب يعارض النظام العسكري، وأحد الأعيان والذي لم يتعلم ويعتمد على أمواله لفتح الأبواب المغلقة أمامه.

– كل كلمة وحركة وإضاءة تكشف عن إسقاطة سياسية أو أخلاقية بإبداع من هم وراء الكاميرا، زاوية تصوير سرحان وزميلة وهما يخططان لسرقة الشركة حينما أظهر جزءا من سرحان مظلم وآخر يظهر في النور كناية عن صراعه الداخلي بين إخفائه للشر أو إظهاره كصديقه، إضاءة كاملة تملأ وجه الصديق الذي كشف عن أوراقه كاملة وليس لديه أي شيء يخبئه من قذارة وكأنه يقول نعم أنا الشرير بكل تبجح.

– كلمة “طظ” التي قالها طلبة مرزوق حينما نطق سرحان أنه عضو الاتحاد الاشتراكي، كادت أن توقف ظهور هذا الفيلم لغضب المجلس العسكري منها وقد رأوها إهانة لكيانهم وثورتهم المجيدة، فأكملت الشخصية بكلمة “طظين” حينما قال سرحان أنه عضو أيضاً في الاتحاد السياسي للعمال ليؤكد للجميع كرهه البين للثورة ورجالها.

اسقاطات يوسف وهبي في ميرامار

“أبطال العمل”

شادية (زهرة)
عماد حمدي (عامر وجدي)
يوسف بك وهبي (طلبة مرزوق)
يوسف شعبان (سرحان البحيري)
أبو بكر عزت (حسني علام)
عبدالرحمن علي (منصور باهي)
عصمت رأفت (السيدة ماريا)
عبدالمنعم ابراهيم (محمود)

“شارك في العمل في ادوار ثانوية”

نادية الجندي
أحمد توفيق
إبراهيم سعفان
نظيم شعراوي
سهير سامي
سهير رمزي

“أبطال العمل خلف الكاميرا”

قصة: نجيب محفوظ
سيناريو وحوار: ممدوح الليثي
إخراج: كمال الشيخ
مدير التصوير: عبدالرحيم نصر
إنتاج: جمال الليثي بالاشتراك مع المؤسسة المصرية العامة

 

 

كتبت/ إيمان الخطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى