ابداعات قلم

لقد وقعنا في الفخ

قرأت عن هذا الفخ مرارًا وتكرارًا، كنت أنصت بقلبٍ صاغٍ وصادق لأحاديث الروايات الممتعة عنه فأجد أن كل مَن يقع فيه يأبى الخروج أبدًا، حتى و إن تهيأت أمامه كل سبل النجاة، وكأنه السحر بل أخطر وأمر.

لا أدري كيف لفخٍ بهذا العمق والدهاء الشديدين أن يزرع بداخل ضحيته أفراحًا لا تعرف الانطفاء، وحياة لا شقاء فيها.

لا أدري كيف يزرع الأمل اليوم فيحصد الورود غدًا .

أرى ضحايا هذا الفخ العجيب يحيون في عالم لا يُشبه عالمنا، عالم له لون و رائحة زهور الليلك الأرجوانية.

عالم يرأسه الصدق، ويسكنه الأمان، وتتوطن التضحية في كل أركانه البريئة.

عالم يقوده العطاء غير المشروط، عالم أبجديته الخيال فلا مجال للواقع الأليم في ذلك الوطن العظيم.

عادة ما يمتلك ضحاياه الحاسة السادسة فتجدهم يرون النجوم في وضح النهار!

تجدهم يُديرون أحاديث مطولة مع أشياء يصعب على العامة التحدث إليها، فبعضهم يُخبر البحر أسراره الدفينة، وآخرون يرسلون للقمر شكواهم فى كل ليلة .

لا أعرف ماذا يفعل ذلك الفخ بالنفس حتى تُصبح مُخدرة إلى هذا الحد المخيف، فلا ترى غير واحدٍ فقط، ولا تسمع إلا نبرة صوته ولا تستشعر إلا تقلبات قلبه و روحه .

لا أعرف ماذا يفعل ذلك الفخ بدقات القلب فيجعلها تضطرب من نظرة عابرة.

لا أعرف ماذا يفعل بقاموسهم اللغوي، فتتلعثم الألسنة و ترتجف.

لا أعرف كيف تحلو الحياة في حضرة هذا الفخ !

فإن أُتيحت لك فرصة الوقوع فيه فلا تترد يا صديقي.

كتبت : إسراء علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى