مقالات حره

خبير قانوني يوضح الجديد في تعديلات القانون العقاري الجديدة

أثارت تعديلات قانون الشهر العقاري الجديدة الرأي العام وذلك من خلال النص الجديد الوارد بالمادة 35 مكرر من ق 114لسنة 1946 الخاص بالشهر العقارى والصادر بالقانون 186لسنة2020 والجاري نصه

على أنه إذا كان سند الطلب حكمًا نهائيًا يثبت إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تقريره أو زواله يجب على أمين المكتب إعطاء الطلب رقمًا وقتيًا شهرًا أو قيدًا في سجل خاص لكل منهما.

يعد لذلك بعد سداد الرسم المقرر ويتحول الرقم الوقتي إلى رقم نهائي ويترتب عليه الآثار المترتبة على شهر المحرر أو قيده وذلك عند عدم الاعتراض عليه أو رفض الاعتراض.

ويكون الاعتراض على صدور الرقم الوقتي أمام قاضي الأمور الوقتية خلال شهر من تاريخ نشره بإحدى الصحف اليومية واسعة الانتشار على نفقة صاحب الشأن ويصدر القاضي قراره مسببًا بقبول الاعتراض، وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ رفع الاعتراض إليه مقرونًا بالمستندات المؤيدة له ويكون القرار الصادر في هذا الشأن نهائيًا.

وعلى شركات الكهرباء، والمياه، والغاز، وغيرها من الشركات، والجهات، والوزارات، والمصالح الحكومية عدم نقل المرافق والخدمات، أو اتخاذ أي إجراء من صاحب الشأن يتعلق بالعقار إلا بعد تقديم السند الذي يحمل رقم الشهر أو القيد.

وتحدد اللائحة التتفيذية إجراءات، وقواعد تنفيذ أحكام هذه المادة، ونصت المادة الثانية على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ النشر.

وبسؤال الأستاذ عبد العاطي ممدوح المحامي حول شرح المادة سالفة الذكر أفاد:
أن المشرع وضع تعديلًا جديدًا وخطيرًا في سياق منظومة الملكية العقارية في مصر وأتى النص بحكم جديد بأن أعطى لكل من بيده حكمًا نهائيًا بشأن الملكية العقارية التي تخص الحقوق العينية الأصلية ومنها بطبيعة الحال حق الملكية وحقوق الارتفاق، والانتفاع والاستغلال كحقوق داخلة ضمن منظومة الحقوق العينية الأصلية وليست الحقوق العينية التبعية وهي مثلًا الرهن الرسمي أو الحيازي أو حق الاختصاص أو حقوق الامتياز وسواء أكان الحكم منشئًا للحق العيني الأصلي أو متضمنًا تقريره أو نقله أو زواله أو انقضاؤه مثلًا (حكم صحة تعاقد أو تثبيت ملكية أو تقرير حق ارتفاق أو نقل هذا الحق للغير أو زواله سواء تعلق بحق ملكية أو حق انتفاع أو استغلال أو استعمال يخص عقار ) باعتباره متعلق بالملكية.

يحق لمَن بيده هذا الحكم في التقدم من أول مارس المقبل للسيد أمين مكتب الشهر العقاري أو السجل العيني المختص في طلب تسجيل هذا الحكم على أن يقيد الطلب في سجل أو مايسمى دفتر خاص بهذه الطلبات، ويعطي رقمًا مؤقتًا له ويسلم لطالب تسجيل هذا الحكم ملخصًا لنشره بأحد الجرائد اليومية واسعة الانتشار لتمام العلم به لدى الكافة؛ ظنًا من المشرع ذلك في وقت هجرت فيه الناس الجريدة الورقية.

وصارت وسائل التواصل الاجتماعي أكثر منها انتشارًا وهو عيب تشريعي قاتل يتنافى حتى مع أبسط القواعد المتعارف عليها فى نص المادة 43مكرر من قانون المرافعات التي تحكم دعوى التسليم العقاري الأصلية ثم بعد مرور شهر من تاريخ النشر إذا لم يتم الاعتراض من المتضررين على هذا الطلب صار الرقم الوقتي رقمًا نهائيًا أي محررا نهائيا للتسجيل مرتبًا كافة الآثار القانونية للمشهر النهائي.

فإذا تم الاعتراض خلال الشهر من تاريخ النشر ﴿وليس بعد مرور شهر من النشر﴾ أي أن العبرة في احتساب مدة الشهر من تاريخ النشر في الجريدة اليومية واسعة الانتشار وجب عرض الأمر على قاضي الأمور الوقتية يقول كلمته فيها خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم الاعتراض سواء تضمن الرد قبولًا للاعتراض أو رفضه ويصير قراره نهائيًا مرتبًا كافة الآثار القانونية للمحرر المشهر النهائي.

ويرى أيضًا الأستاذ/عبد العاطي ممدوح أن تلك الفقرة يعتريها قصور تشريعي وتناقض بين قواعد القانون المدني وذلك لأمور كثيرة منها:

أولها أنه ربما يكون هناك أكثر من حكم صحة تعاقد على العين الواحدة بين المشترين المتعددين من البائع الواحد، هنا يجب الفصل ألا يكون منوطًا بقاضي الأمور الوقتية، بل يجب أن يكون منوطًا بدائرة قضائية ذات اختصاص موضوعي؛ لتقول كلمتها في تعارض أوجه الخلاف المثارة على الملكية؛ لانحسار قاضي الأمور الوقتية على تحسس ظاهر المستندات عمومًا.

كما هو معلوم يضاف أيضًا أنه كثيرٌ ما تصدر أحكام صحة ونفاذ العقود ضد الوارث.

وقد يثبت تصرف المورث من قبل فكيف يقول قاضي الأمور الوقتية كلمته هنا إذن الأمر كان يستلزم عرض الأمر على القاضي الموضوعي، وليس الوقتي يضاف إلى ذلك.

فإن المقالة فى النص بأن القرار الصادر من القاضي الوقتي بخصوص الاعتراض يعد نهائيًا سواء أكان صادرًا بالقبول أو الرفض هو قول خطير ذلك أنه يجب ألا يحرم المتضرر من اللجوء إلى القضاء فى إثبات عدم صحة التسجيل حال تمامه أو حتى بعد رفض اعتراضه ذلك أن المسجلات العادية تخضع لدعاوى البطلان ومحو قيدها أو شطبها مثلًا.

وبالتالي يجب أن يمتد ذلك أيضًا إلى المسجلات الجديدة التي عنتها هذه المادة أو حتى على الأقل كان قد ورد بالنص ما يحفظ لذوي الشأن أو للغير حق اللجوء للقضاء بالطعن على قرار القاضي الوقتي بدلًا من تذييل العبارة الخاصة به بأن قراره نهائيً يضاف إلى ذلك أن اشتراط المشرع فى الفقرة الأخرى من النص عدم إدخال المرافق من كهرباء وغاز ومياه والتعامل عمومًا مع كافة الجهات إلا بعدم تقديم ما يفيد ذلك الشهر أي على سبيل المثال حكم صحة ونفاذ مثلًا على الأقل هو قول خطير وسيعطل حال كثير من الناس فى الاستفادة من هذه المرافق لأمور كثيرة منها: حداثة النص، وضيق مدة التعامل معه ووجود مشاكل كثيرة تحول دون صحة ونفاذ العقود عمومًا لاختلال منظومة إثبات الملكية العقارية في مصر وكون معظمها بلا مستندات مكتفين بوضع اليد مستند قانوني فى حد ذاته للملكية عمومًا كما هو متعارف ووجود مشاكل كثيرة على أرض الواقع في المكلفات الرسمية وشهادات القيود الواردة على الملكية فى منظومة السجل العينى أو الشهر العقاري على السواء.

وبالتالي تعرض كثير من الدعاوى الخاصة بصحة ونفاذ العقود إلى القضاء بعدم قبولها أو رفضها، وبالتالي عدم إمكانية الاستفادة بالمرافق المذكورة بل وتعذر إصدار التراخيص أصلًا، وهذا أمر يجب معه معاودة إحداث صياغة جديدة للنص، ومد مهلة العمل به لسنة على الأقل حتى يستطيع الكل توفيق أوضاع ملكيته على النحو الواجب قانونيًا

وبسؤاله أيضًا عن التغييرات التي أحدثتها المادة ٣٥ مكرر وأوجه الاختلاف قبل وبعد التعديل أفاد أنه لما كان يتم رفع دعوى صحة ونفاذ أو دعوى تثبيت ملكية أو دعوى شفعة أو أي دعوى متعلقة بحقوق عينية عقارية والقاضي يحكم بصحة ونفاذ العقد مثلًا كان لابد من الرجوع للشهر العقاري لشهر هذا الحكم.

المشكلة أنك عندما كنت ترجع للشهر العقارى كانت المأمورية تبحث الملكية مرة أخرى، وكان يترتب على ذلك أن كتيرا من الأحكام لا تشهر لوجود مشكلة في الملكية وبالتالي تهدر حجية كثير من الأحكام، أما بعد التعديل حضرتك بعد ما تأخد الحكم وترجع الشهر العقاري تشهر الحكم لن يتم بحث الملكية، وبالتالي المادة المضافة حديثًا حلت إشكالية بحث الملكية في الأحكام فقط لاغير.

أما انشغال الرأي العام، واهتمام عموم الشعب بهذا التعديل فذلك مرتبط بحظر القانون على شركات المرافق التعامل مع أصحاب الشقق إلا إذا كان معهم عقد مشهر.

أما الذى اشترى شقة في عقار غير مسجل من الأصل، فليس له علاقة بالقانون والحل الوحيد هو رفع دعوى تثبيت ملكية (وضع يد) وذلك مشروط بأن يكون مضت مدة على عقد البيع الخاص بالمالك الحالي أو عقد بيع من باع للمالك الحالي مدة ١٥ سنة.

أما إذا كانت الوحدة العقارية في مدينة جديدة تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية، الوضع هنا مختلف تمامًا؛ لأن قانون إنشاء شهر عقاري بالمجتمعات العمرانية الجديدة رقم ٢٧ لسنة ٢٠١٨، سَهِّل إجراءات شهر الشقق والأراضي في المدن الجديدة.

فمن الأفضل عدم اللجوء للمادة ٣٥ مكرر إلا إذا كان في نزاع بين المشتري الراغب في التسجيل وبين البائع .

ويرفض الحضور للتصديق على المشهر وليس معك توكيل من البائع بالبيع للنفس أو الغير.

إنما في حال عدم وجود نزاعات يبقى من الافضل عدم اللجوء للمادة ٣٥ مكرر لطول الإجراءات والتكلفة العالية.

أما في حال شراء الوحدات العقارية غير اامسجلة، وعدم الرغبة في نقل العدادات باسم المشتري.

فمن الممكن رفع دعوى صحة توقيع على العقد، كما هو متعارف عليه، ويمكن عمل توكيل من البائع للمشتري.

وفي الحالتين يمتلك المشتري إثبات لصحة العقد من حيث التوقيعات، ولكن لن تستطيع نقل العدادات باسم المشتري، ولا صحة لما يتردد عن إلغاء قبول قيد دعاوي صحة التوقيع بالمحاكم كونها دعوى تحفظية طبقًا لنص المادة (45) من قانون الإثبات تنصب على توقيع المدعى عليه على العقد دون أن تتطرق إلى بنود التعاقد ومدى صحتها.

أما عن تكلفة التسجيل طبقًا للمادة ٣٥ مكرر؟

أفاد أيضًا أنها لن تقل بأي حال من الأحوال عن ٥٠٠٠ جنيه، وقد تصل ل ٥٠٠٠٠ في عقود معينة أو أكثر ذلك أحيانًا.

أخيرًا ومن حيث الموقف القانوني التسجيل طبقًا للمادة ٣٥ مكرر بعيد عن نقل العدادات مهم جدًا جدًا جدًا لمَن يريد الحصول على ضمانة قانونية أقوى من أي ضمانة أخرى، فمَن يستطيع التسجيل طبقًا لهذه المادة.

كتبت: إنجي أسامة

زر الذهاب إلى الأعلى