مقالات حرهمنوعات

لغات الحب الخمسة

كثيرا ما نسمع كلمة حب لكن نخطئ في تعبيرنا عن هذا الحب للآخرين، وأحيانًا هذا التعبير الخطأ يحول هذا الحب إلى منبع للمشاكل والخلافات، فلكي نحيا حياة سعيدة يجب على كلا الزوجين، معرفة الطريقة التي يحب الطرف الآخر أن يعبر عن حبه عن طريقها حتى يشعر بذلك الحب؛ لأنه إذا عبر عن حبه بالطريقة التي يحبها هو لا الطريقة التي يحبها الطرف الآخر سيصنع حاجزا بينهما يصعب عليهما اجتيازه.

ولكي نتعرف على لغات الحب وكيف نعبر عن ذلك الحب بالطريقة التي يسعد بها مَن نحب ويحبها يجب أولًا معرفة كيف ينشأ الحب؟

في الواقع فإن الشرارة الأولى للحب تحدث عن طريق النظر ثم يعطي المخ إشارة للقلب لتحدث ألفة أو ما يسمى بالكيمياء ، والكيمياء عبارة عن طاقة خارجة من الجسد تنجذب مع طاقة الجسد الآخر.

ويحدث هذا الانجذاب يبن الطرفين بسبب حدوث الألفة ، وهذا كله ليس للإنسان دخل فيه لأن القلوب بيد الله، وهذا الحب يكون متكافئًا وقويًا، عندما يكون من الطرفين، أما إذا كان من طرف واحد فهو حب ضعيف هش، يسهل هدمه في أي وقت.

في الواقع عزيزي القارئ حدوث الحب في حد ذاته أمر طبيعي لكن إظهاره لابد من أن يكون في الوقت الصحيح له عندما يكون هناك رابط قوي يربط كلا الطرفين، كعقد الزواج.

فإذا عبر كلا الطرفين عن حبه للآخر قبل ذلك الوقت، عندما يأتي وقته، سيجد كلا الطرفين أنهما استنفدا ما لديهما من طاقة حب، فتصبح حياتهما جافة روتينة مملة.

ولكي يحدث هذا الانسجام بين الزوجين، ويسعد كل طرف بحب الطرف الآخر له، عليهما أن يتعلما لغات الحب؛ كي يتعرف كل طرف على اللغة التي يحبها الطرف الآخر؛ ليعبر بها عن حبه.

المقصود بلغات الحب الخمس:

هي طريقة التعبير عن مشاعره للطرف الآخر، وكيف يفضل كل شخص التعبير عن مشاعره للطرف الآخر، وكيف يفضل أن يستقبل الحب من الطرف الآخر.

قد يتساءل البعض عن ظهور ما يسمى بلغات الحب:

أول مَن تحدث عن لغة الحب هو جاري تشايمان في كتابه لغات الحب الخمسة.

ماهي لغات الحب الخمسة؟

إن البشر على الرغم من اختلافهم، واختلاف أشكالهم، وطباعهم إلا إنهم يتحدثون خمس لغات للحب.

فكل شخص له لغة للحب يفضل أن يعبر له غيره عن حبه بهذه اللغة؛ كي يسعد بذلك الحب.

وهذه اللغة تختلف من شخص لآخر هذه اللغات هي:

1- كلمات التشجيع:
هناك بعض الأشخاص يجدون الحب في السماع لكلمات التشجيع، والتقدير على المجهود المبذول، فهؤلاء الأشخاص يجدون الحب في كلمات التقدير والاحترام لهم على الأعمال التي يقومون بها.

فإذا ما عبر لهم الآخرون عن حبهم عن طريق الهدايا، وأهملوا كلمات التشجيع، والتحفيز، فإنهم لن يسعدوا بذلك الحب بل سوف ينزعجون من هذه الطريقة في التعبير عن الحب، ولن يشعروا بذلك الحب.

2- تخصيص وقت للآخرين
من لغات الحب، تخصيص جزء من وقتك لتجلس مع مَن تحب وتستمع إليه وتتحاور معه في مشاكله وتفاصيل يومه، هذه اللغة يفضلها بعض الأشخاص، فلا يجدون الحب إلا فيها.

وعند التعبير عن الحب بهذه اللغة يجب إعطاء كامل اهتمامك لمَن تجلس معه، ولا يشغلك شيئًا عنه حتى يصل حبك لمَن تحب ويقدر ذلك الحب ويسعد به ويحب الحب من أجلك.

3- لغة التلامس هناك بعض الناس مَن يجد الحب في شعروه بالأمان مع مَن يحب هذا الشعور يأتي عن طريقة احتوائه في وقت حزنه.

4- إنجاز الأعمال للآخر هناك مَن يجد الحب في مساعدته، غيره له في قيامه بالأعمال التي يجب عليه القيام هؤلاء الأشخاص يجدون الحب في مشاركة مع مَن يحب فيما يقوم به من أعمال ومهام.

5- الهدايا قد يعني الحب لدى بعض الناس الهدايا التعبير عن الحب لهؤلاء الأشخاص يكون عن طريقة جلب الهدايا لهم؛ كي يشعروا بالسعادة ويصل إليهم حبنا.

في الحقيقة عزيزي القارئ إن لكل مِنا طريقة يجد فيها الحب ويسعد به، فنحن جميعًا لا نتفق في الطريقة التي نجد فيها الحب.

فإذا ما فهم كل طرف من الطرفين لغة الطرف الآخر في التعبير عن الحب، وعبر له عن حبه من خلال الطريقة التي يحبها الطرف الآخر، وليس بالطريقة التي يحبها.

بهذا يكون كلا الطرفين قد وصلا لنقطة من التفاهم والمشتركة التي تجعل هناك ودًا وتفاهمًا وحبًا يصعب هدمه، وعلاقة قائمة على أساس قوي يصعب على الريح زعزعته سواء أكانت علاقة صداقة أو أخوة أو زواج أو أبوة.

كتبت: هاجر حمدي

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى