مقالات حره

كيف تنمي المدرسة شخصية المراهق؟ الجزء الثاني

المدرسة هي البيئة الثانية التي ينشأ بها المراهق فتأثير المدرسة في تربية وبناء شخصية الطلاب لايقل أهمية عن الدور الذي تقوم به الأسرة في تربية أبنائها.

فالمدرسة هي التي تصلح ما تفشل الأسرة في إصلاحه فالأسرة والمدرسة هما وجهان لعملة واحدة يكمل كل منهما الآخر ،ولكي يحدث هذا التوازن بين المدرسة والأسرة فيجب أن تكون المدرسة على اتصال دائم مع الأسرة بل وإذا حدثت مشكلة للطالب بسبب التغيرات التي تطرأ عليه فيجب أن تتعاون المدرسة والأسرة مع بعضهما لحل تلك المشكلة.

في الواقع إذا حدث هذا الاندماج بين الأسرة والمدرسة سوف يجد الطفل نفسه في دائرة أمان وحب ويتولد لديه شعور بالاطمئنان والحب لجميع من حوله، مما يجعله يتحدث عن جميع ما يمر به من مشاكل دون حرج أو خوف،لكن قد يتساءل البعض وكيف لهذا الاندماج أن يحدث بين بيئتين مختلفتين عن بعضهما؟

 

في الحقيقة عزيزي القارئ أن هاتين البيئتين يوجد عامل مشترك بينهما وهو الطالب مما يسهل عملية الاندماج بينهما،لكن كي يسهل الاندماج بين الأسرة والمدرسة يجب علي كل منهما أن يعرف واجباته وما عليه القيام به تجاه الطفل.

أولا: دور المدرسة في بناء شخصية الطالب:

في الواقع إن دور المدرسة في بناء شخصية الطالب لا يقل أهمية عن دور الأسرة ،لكن كي تؤدي المدرسة دورها علي الوجه الأمثل يجب أن نعرف جيدا كيف تؤدي هذه المهمة.

هناك عدة أساليب يجب أن تتبعها المدرسة مع الطلاب كي تعدل من سلوكهم الخطأ أو تعزيز سلوك جيد لديهم:

1- تعزيز روح التعاون بين الطلاب عن طريق مشاركتهم في أنشطة جماعية فيما بينهم مما ينمي لديهم الانتماء و شعورهم بالمسؤولية تجاه المجتمع الذي يعيش فيه.

2- التوازن في التعامل مع الطلاب وهذا هو دور المعلم حيث يجب أن يكون هناك توازن بين الثواب والعقاب والشدة واللين فلكي تنشئ المدرسة شخصية سوية ،يجب أن يكون هناك اتزان في التعامل لأنه إذا كان هناك إفراط في جانب علي حساب جانب آخر فسوف يؤثر هذا بالسلب على الطلاب .

3- العدل بين التلاميذ وعندم تمييز أحد علي الآخر، فالعدل بين التلاميذ يولد لديهم الاحترام والتقدير، مما يكون له أثر كبير في المجتمع بعد ذلك ،ليخرج لنا جيل يحترم كل واحد عمل الآخر ،فيكون حافز له على إخراج أفضل مالديه فيرقى المجتمع ويصبح في مقدمة الأمم.

4- تعديل سلوك الطلاب وهذه مهمة المعلم فيجب علي المعلم أن يعدل سلوكيات الطلاب الخطأ بتعزيز السلوك الصحيح لديهم فالمدرسة ليست مكان للتعليم فقط بل إن تريبة الطلاب والأهتمام بهم يأتي في مقدمة المهام التي يجب على المعلم القيام بها، فالمعلم له دور كبير في تنمية شخصية الطلاب وغرس القيم والأخلاق الحميدة فإذا ما كان المعلم على دارية بواجباته تجاه الطلاب.

إن هذا سيخرج لنا جيلا صالحا يصلح مجتمعه وينميه، لكن في الحقيقة عزيزي القارئ إن هذه المهمة التي يقوم بها المعلم ليست بالمهمة السهلة لكن إذا ما تعاونت الأسرة مع المعلم فإن هذا سوف يسهل عليه الكثير في مهمتة قد يتساءل البعض وكيف تتعاون الأسرة مع المعلم؟

في الواقع إن تعاون الأسرة مع المعلم هو أمر ضروري جدا فليس هناك مانع أبدا من أن تشترك الأسرة والمعلم مع بعضهم لحل المشاكل التي يواجهها الطفل، فهذا سوف يجعله يشعر بالحب والأمان مع من حوله وإذا ما واجهته مشكلة فلا يجد حرجا في التحدث فيما يواجه مع المعلم في المدرسة أو الأب والأم في البيت لأنه تولد لديه الشعور بالأمان وتقبل الآخرين له.
فإذا ما قامت المدرسة بدورها تجاه الطلاب وتعاونت الأسرة معها سوف ينشأجيل سوي نفسيا يصلح مجمتعه ويرقى به.

 

كتبت/ هاجر حمدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى