مقالات حره

“اذبح الفراغ بسكين العمل”…النصيحة الخامسة لحياة هادئة

النصيحة الخامسة من نصائح كارنيجي

استعرضنا فيما سبق بعضا من نصائح كارنيجي من ٣٠ نصيحة بتحليل إسلامي واقعي ، لكي تحافظ على التوازن النفسي في حياتك وتعيش حياة سعيدة.
تحدثنا من قبل عن حكمة (عش حياتك في حدود يومك)، ولا تحمل هم المستقبل حتى لا تخسر لذة الحياة ، كما تناولنا حكمة ( الرضا بما ليس منه بد ) ، كما تناولنا نصيحه “اصنع من الليمون المر شرابًا حلوًا ” ، كل إنسان يمر بالشدائد والابتلاءات في هذه الحياة ، فلابد أن
يكون إيجابيًا في التعامل معها ، حتى لا يشعر بمرارة الحياة ، وفيما يلي سوف نستعرض نصيحة أخري من نصائح كارنيجي ، التي تساعدك على تحقيق الاستقرار النفسي في حياتك وهي ” اذبح الفراغ بسكين العمل ” ، فالعمل نعمه كبيرة في حياه كل إنسان ، لابد من تقديرها والحفاظ عليها ، فعندما تقتنع بعملك وترضى به وتندمج في تفاصيله ، سوف تشعر بالنجاح الذي يسعدك ويرفع معنوياتك ويجعلك مقبلاً على الحياة وتحيا حياة سعيدة ، وسوف يساعدنا الدكتور ( عادل هندي) مدرس في جامعه الأزهر ، في شرح هذه النصيحة وتطبيقها في حياتنا من منظور إسلامي واقعي .

س ١ كيف نذبح الفراغ بسكين العمل ؟

أوقات الفراغ في حياه كل إنسان ، تجلب القلق والتوتر حيث التفكير في ذكريات وأحداث مؤلمة ، لذلك فإن الاستغراق في العمل يطرد القلق ، حتي لو كان النجاح الذي تحصل عليه قليل ، اعتبر ذلك دافع للحصول على المزيد من النجاح .

س ٢ ما هو تحليل “كارنيجي ” لهذه النصيحة ؟

يشرح ” ديل كارنيجي” هذه النصيحة فيقول ” إننا لا نحس أثرا ً للقلق عندما نعكف على أعمالنا ، ولكن ساعات الفراغ التي تلي العمل هي أخطر الساعات خطرًا .

س ٣ دليل من القرآن على أهمية العمل في حياه الإنسان ؟

” يسقط من العين من لا عمل له ” هكذا ردد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يومًا ، مستدلًا بما جاء في كتاب الله الكريم “وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلي عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ” .
فمن يعيش الدنيا لاعبًا لاهيًا ، لا قيمه لعمره وزمنه ، يأتيه كلام الله محذرًا ” أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون ” ، فالحذر الحذر من تضييع الأعمار ، فعنها يسألنا ربنا يوم لقائه.

س ٤ دليل من السنه ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ”

وفي ذلك تدليل على ضرورة العمل ، واستغلال الأعمار ، فمن لم يعمل ويجد ويجتهد ، فليس لحياته قيمه، ولا لدنياه لذه ، سوي اللذات  الفانيه الزائله .

س ٥ وصية عمليه لتطبيق هذه النصيحة ؟

حينما تواجهك مشكله او فشل في عملك ، لا تحزن ولا تعتبر أن الفشل ضربه لا مخرج لك منها ، بل يمكن أن تتخلص منها بشيء من الصبر والجهد والاستعانة بالله عز وجل ، فالنجاح بدايته فشل وتحديات مثل :

– توماس اديسون ( المخترع المشهور ) فصل من المدرسة في سن التاسعة ، لأنه كان في ذيل القافلة.
– والت ديزني ( صاحب أكبر محلات ألعاب والأطفال في العالم ) ، فصل من أول وظيفة ، بسبب أن خياله لم يكن خصبًا .
– آلاف من العلماء والمبدعين والفقهاء والمخترعين والدعاة والمؤثرين كانوا معوقين أو عاجزين أو مكفوفين وكان ضعفهم هو نقطة إبداعهم .

وأخيرا ً اسعد في عملك بتحقيق مراقبة الله عز وجل ، فإن العمل فرصة لذلك ، وفرصة أيضًا لبناء الجسور الأخوية مع الآخرين من خلال العمل اليومي مع الناس وتحقق النتائج التي تريدها وتشعر بالنجاح فتتحقق سعادتك .

كتبت : نيفين رضا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى