مقالات حره

السعادة هل أنت سعيد؟

ما هو تعريف السعادة بالنسبة لك؟

كيف يمكنك الحصول على السعادة ؟

كل هذه الأسئلة تدور في أذهاننا وتختلف إجابتها من شخص إلى آخر، على حسب منظوره ومفهومه للسعادة .

فمنا مَن يرى أن السعادة تكمن فى جمع المال وتكوين الثروات، ومِنا مَن يرى أن السعادة فى النجاح وتحقيق الأهداف .

وآخرون يرون أن السعادة في الأولاد والذرية الصالحة، وغيرهم يرون أن السعادة في الصحة أو في النفوذ والسلطة والسطوة … إلخ

فإذا كنت ممَن يرون أن السعادة تكمن في المال أو في النجاح أو في السلطة والنفوذ ، فيكفيك أن تقرأ تلك الدراسة التي أعدتها جريدة (الرأي ) الكويتية عن عدد المليونيرات الذكور والإناث الذين لجأوا إلى الانتحار بسبب الاكتئاب، وذكرت الدراسة أن المليونير أو الشخص الأكثر ثراءً غالبًا ما يعاني من الوحدة والقلق والعزلة على الرغم من أنه قد يكون محاطاً بالكثير من الناس، ولعلك سمعت عن رجل الأعمال الروسي الملياردير( دميتري بوسوف )، الذي دخل ضمن قائمة “فوربس” لأغنى أغنياء روسيا، والذي أقدم على الانتحار بإطلاق رصاصة في رأسه بسبب الاكتئاب .

كما يمكنك أن تقرأ عن آلاف الناجحين والمشاهير والعلماء والقادة ذوي السلطة والنفوذ الذين أقدموا على الانتحار بعد أن وصلوا إلى مرحلة الملل والاكتئاب واليأس من الحياة .

إذا نظرت إلى شرائح المجتمع المختلفة، فستجد فيها الغني والفقير، المريض والسليم، الناجح والأقل نجاحًا وستجد أيًا أًن هناك قطاعًا كبيرًا من الأغنياء أوالناجحين أوالأصحاء تعساء، وأن هناك من الفقراء والمرضى والضعفاء مَن هم راضون وسعداء بحالهم وحياتهم .

إذن السعادة أو التعاسة هو قرار داخلي يأخذه الإنسان بصرف النظر عما يمتلكه أو ينقصه .

وبالتالي يمكننا أن نحصر أهم أسباب السعادة في سببين :
– الرضا بما في أيدينا من نعم وإن قلت، واستشعار هذه النعم والامتنان لها، وعدم النظر إلى ما يمتلكه الآخرون من نعم يتمتعون بها، مع العلم بأن الرضا بالموجود لدينا لا يعني الاكتفاء به وعدم التطلع والسعي والعمل لتحقيق الأفضل، ولكن لابد أن يكون سعي الإنسان دون ضجر وضيق من وضعه الحالي والرضا به والإمتنان له حتى يتحسن بإذن الله.
– إسعاد الآخرين له أكبر الأثر في سعادة النفس لما يعطيه من طاقة إيجابية للإنسان، وأكثر ما يدل على أهمية إسعاد الآخرين ، هو قول الرسول عليه الصلاة والسلام (لأن يمشي أحدكم في حاجة أخيه خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا )، (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته)، (الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) .

وأخيرًا فإن كل الناس تبحث عن السعادة وتتمنى أن تحظى بها .

أما السعادة فتبحث عَمّّن يستحقها.

كتب : شريف كمال عبد الصمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى