التجارة شطارة

نجوم في سماء النجاح

يقول الأديب الفرنسي”جورج برناردشو”: “الناجحون أناس يبحثون عن ظروف مواتية للنجاح، وإن لم يجدوها صنعوها”.

ويقول”توماس إديسون” المخترع العظيم الذي اخترع 1300 اختراع وابتكار وجهاز جديد ” إن ما حققته هو ثمرة عمل يشكل فيه الذكاء 1%، بينما يمثل الصبر والجد والمثابرة99% من هذا العمل الناجح”.

وعندما سئل بعد أن اخترع المصباح الكهربائي عن تجاربه الفاشلة الكثيرة؛ قال: “أنا لم أفشل أبدا فقد اخترعت المصباح الكهربائي، وفي النهاية لقد كانت عملية مكونة من ألفي خطوة حتى أصل إلى الهدف النهائي، وهو المصباح الكهربائي…”.

وعندما التهم حريق ضخم مختبره عام 1914 بكل ما فيه من ابتكارات واختراعات، وقف”إديسون” يشاهد النيران، وهي تلتهم المختبر ولما تم إطفاء الحريق، دخل إلى مختبره وقد دمرته النيران وحولته إلى حطام، وقال: “الحمدلله فقد احترقت كل أخطائنا يمكننا الآن البدء من جديد”، وبعد ثلاثة أسابيع اخترع”الجرامافون” مشغل الإسطوانات.

 

وتستمر الإنجازات…. “سوشيدو هوندا” شاب ياباني فقير محب للميكانيكا عمل في صيانة السيارات، واستطاع أن يصمم قطع غيار للسيارات أراد أن يبيعها لشركة “تويوتا” للسيارات، لكن الشركة لم تقتنع بفكرة التصميم، وبعد عدة سنوات من العمل على تصميمه وإدخال تعديلات جديدة عليه، وافقت شركة “تويوتا” على شراء تصاميم قطع الغيار بمبلغ جيد.

واستثمر”هوندا” هذا المبلغ في إنشاء مصنع لإنتاج قطع غيار للسيارات، لكن الحرب العالمية الثانية بدأت، وفي بدايتها حصل المصنع على عدة عقود كبيرة لتوريد قطع الغيار لسيارات الجيش الياباني، وعمل المصنع أربعا وعشرين ساعة في اليوم، وظن “هوندا” أن الدنيا فتحت أبوابها له لكن دفة الحرب تغيرت، وتم تدمير مصنع “هوندا” وأغلب المصانع اليابانية، وفقد”هوندا” كل شيء إلا عزيمته وإيمانه بنفسه، وبدأ مرة أخرى من الصفر.

خرجت اليابان بعد الحرب العالمية الثانية كانت مدمرة تماما، وتعاني من نقص في كل شيء من الغذاء والدواء والبنزين، حتى توقفت معظم السيارات في البلاد لعدم توافر الوقود اللازم لها.

وهنا جاءت فكرة لـ”هوندا”بإدخال تعديلات على الدراجة الهوائية العادية والتي أصبحت وسيلة المواصلات الوحيدة في اليابان في مثل هذا الوقت. وقام “هوندا” بتركيب موتور على دراجته الهوائية، ونال الاختراع استحسان الجيران والمعارف ، لكن الاختراع قابل صعوبات في عملية التسويق وإقناع الزبائن بهذا الاختراع الجديد، لكن بعد سنوات من المثابرة وإدخال تعديلات عليها اقتنع بها الزبون الياباني.

وأنشأ”سوشيدو هوندا” مصنعا لصناعة الدرجات النارية”الموتوسيكل” ثم مصنعا آخر لصناعة السيارات وثالثا لقطع الغيار.

وأصبحت العلامة التجارية “هوندا”أشهر علامة تجارية في عالم سيارات النقل والركوب والدرجات النارية. وأخيرا، آمن أنك تستطيع، وتقدم مهما كانت الصعاب وتأكد أن في كل محنة منحة من الله.

 

كتب: أحمد عبدالواحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى