مقالات حره

كيفية تفادي الحسد من دخوله للقلب

من المعلوم لدينا أن الله قد خلقنا في هذه الدنيا مختلفين فى الدرجات، سواء درجات العلم أو المال أو الصحة أو الذرية .. إلخ.

يقول الله -عز وجل- فى كتابه العزيز : (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ).

أي أن الله سوف يحاسب كلاً منا على حسب ما أتاه من هذه الدرجات.

كما خلقنا الله مختلفين فى الإمكانيات، سواء العقلية أوالجسدية أوالنفسية؛ لكي نسعى فى هذه الدنيا وفقاً لهذه الإمكانيات التى حبانا الله بها؛ ولكي تتكامل هذه الإمكانيات المتنوعة مع بعضها البعض من أجل دفع مسيرة الحياة وتطورها.

ولذلك فمن غير الطبيعي أن ينظر الشخص إلى نعمة أنعم الله بها على غيره ولم ينعم بها عليه ويتمنى زوالها عنه، أو يحسد غيره على فضل أتاه الله له من دونه؛ لأنه بذلك كأنما يعترض على حكمه ولا يرضى بقدره وعدله وحكمته.

وينسى أن الله قد أغدق عليه الكثير والكثير من النعم التى حرم غيره منها، ولكنه بسبب اعتياده عليها أصبح لا يشعر بها، وينظر فقط إلى ما فى أيدي الآخرين من نعم.

ولذلك يقول الله -عز وجل– : (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله).

ومن الأشياء التى تعينك على الرضا والقناعة والتسليم بما قسمه الله لك:

الامتنان لله: اجعل لنفسك كل يوم جلسة مع نفسك تمتن فيها لله وتشكره وتحمده على النعم الكثيرة التي تحصى التى أنعم بها عليك.

وهي من أكثر الأشياء التى تغمرك بالرضا والسعادة.

– التأمل: تأمل فى ملكوت الله وفيما سخره الله لك في هذا الملكوت ليسعدك، وتأمل في حال من هم أقل منك؛ لكي تدرك قيمة ما أنت فيه من النعم وتشكر الله على ما أنعم به عليك.

الدعاء : ادع الله أن يُطهر قلبك من الحسد وأن يُمن عليك بالرضا والقناعة والتسليم لقضاء الله.

ولا يعني رضاؤنا بحالنا أن نكتفي به وألا نسعى لتحسينه، بل لابد من العمل والاجتهاد؛ لتطوير أنفسنا وتحسين أحوالنا، دون سخط أو غضب على وضعنا الحالي إلى أن يتحسن بفضل الله وعونه.

وأخيراً فإن النظر إلى ما في أيدي الناس والمقارنة السلبية بالآخرين، تشعر صاحبها بالحزن والغيرة وتفقده الثقة في نفسه، وتفقده طعم السعادة والأهم من ذلك كله أنها تفقده رضا ربه عليه.

كتب : شريف كمال

زر الذهاب إلى الأعلى