ابداعات قلم

ويجمعنا القدر الفصل الرابع عشر

في الحديقة 

آية: يوسف أنا حبيت أشوفك؛ لأني عايزة أقولك….. أقولك

أدارت آية ظهرها ليوسف

آية: أقولك إني في خلال السبع سنين اللي فاتوا دول حاجات كتير اتغيرت جوايا، صدقني الحب والارتباط مبقوش يشغلوني دلوقتي يوسف، أنا قلبي ادفنوملأه الغبار من ساعة ما أنت سافرت.

أنا حابة أقولك إني مبقتش آية اللي بتضحك والجميلة اللي كنت تعرفها وإني مش هقدر أسعدك ولا أديلك حقك، وبالنسبة لموضوع الجواز فطلبك مرفوض.

ضحك يوسف (ضحكة استنكار لِمَا قالته آية)

يوسف: قبل سبع سنين هاجرت مصر علشان مسمعش كلمة طلبك مرفوض، وبعد سبع سنين ولما أعرف إنك كُنتِ بتحبيني تقوليلي طلبك مرفوض.

يعني إيه طلبي مرفوض، آية بصيلي كويس، أنا بحبك وأنتِ بتحبيني، يبقى إيه اللي يمنعنا نتجوز ونعيش مع بعض.

أدارت آية وجهها ليوسف

آية: أصل..

قاطعها يوسف

يوسف: الخلفة؟ مش عايز أخلف، أنا لو كنت عايز أخلف فهبقى عايز أخلف منك إنتِ بس مش من حد تاني، إنتِ بالنسبة ليا كل حاجة في الدنيا ومش عايز حاجة من الدنيا غيرك.

آية: هتزهق وتتعب وهتكرهني.

يوسف: مستحيل.

آية: صدقني مش هقدر أديك الحب اللي تستحقه، مبقاش عندي طاقة لحاجة.

يوسف: ومين قالك إنك مش هتقدري، وحتى لو مش قادرة تديني، أنا هديك حبي وحياتي كلها.

آية: دي أنانية، وأنا مش هقدر أبقى أنانية وبالأخص معاك، سامحني يا يوسف صدقني لو اتجوزنا مش هنبقى مبسوطين، أنا مبسوطة كده وكفاية إني شُفتك بخير.

يوسف: ليه عايزة تحرميني منك تاني؟

آية: غصب عني، كده أحسن لينا، أشوف وشك بخير.

تركت آية يوسف في الحديقة لوحده.

جلس يوسف على العشب وهو يبكي ولا يعلم، كيف يرضي آية؟ لكي ترضى عنه.

ذهبت آية إلى منزلها وهي تتذكر كل كلمة قالتها خالتها لها
والدموع في عينيها، وتنظر إلى السماء تستغيث برب العباد أن يُلهمها الصبر والقرار الصحيح.

******************************************

بعد شهر

يوم الجمعة

دق باب منزل الحاج سليم أشرف

فتحت آية الباب

ميار: ده بيت الأستاذة آية سليم؟

آية: نعم، أنا آية، مين حضرتك؟

ميار: أنا ميار خالة علي وعلياء.

تفاجأت آية

آية: اتفضلي.

جلست ميار على الأريكة، و أمامها كوب من العصير، وكوب من الماء.

ميار: أنا عرفت من مدام علا إن علي وعلياء معاكي وهم بيحبوكي، أنا طبعًا بعتذر إني اتأخرت بس غصب عني موبايلي اتسرق وحصلت ليا مشاكل في الشغل، فمكنتش مركزة في سرقة الموبايل.

فلما رجعت الخط لقيت مدام علا كانت بتحاول تكلمني، وعرفت منها اللي حصل.

آية: البقاء لله ربنا يرحمهما ويغفر لهما ويجعل مثواهما الجنة يارب ويبارك في علي وعلياء يارب.

ميار: أنا طول الطريق كنت بفكر في الأولاد مسئولية كبيرة، فلما عرفت من مدام علا قد إيه هما مرتبطين بيك، جاتلي فكرة

******************************************

في منزل الحاج رضا فرغلي

الأم كريمة: يا بني أنا مصدقتك رجعتلي وهتعيش معانا تاني،
ليه هتسافر تاني؟

يوسف: يا ماما أنا حابب أشتغل هناك وبنيت اسم هناك كويس،
فمش ههد كل حاجة بالسرعة دي وكفاية المهندس مستحملني وسايبني بقالي تلات شهور هنا، مفيش صاحب شغل بيعمل كده.

كريمة: يا بني مهو قالك تفتحوا فرع في مصر وتمسكه.

يوسف: لا مش هستريح، أنت لو حابة تعالي أنتِ وأحمد ألمانيا نعيش كلنا هناك، هبقى مبسوط أكتر.

كريمة: وأسيب شقتي وشقة أبوك لمين، دي الشقة اللي اتجوزت أبوك فيها وخلفتكم فيها، وليا ذكريات حلوة كتير هنا، مش عارفة هو أنت هتفضل كده لحد امتى بتجري وراها ولما ترفضك خلاص تنسى كل حاجة وتهرب بعيد، هو أنا مليش أي اعتبار عندك.

يوسف: ماما، متقليش كده، أرجوكِ حاولي تفهميني، أنا مقدرش أعيش هنا تاني، تعالوا معايا.

تتحدث السيدة كريمة وهي تبكي

كريمة: أنا مش هسيب بيتي، وأنت براحتك عايز تهاجر وتسيبنا تاني براحتك، بس اعرف إني مش راضية عنك.

دخلت كريمة غرفتها وهي تبكي

وجلس يوسف مصدومًا من حديث والدته، وفي حيرة من أمره.

يتبع……..

غلاف: مروة عبد الستار.

بقلم: شروق كمال مدبولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى