مقالات حره

أشهر النصابين في الأعمال الفنية ” العراف”

هناك فيلم أجنبي شهير إنتاج عام ٢٠٠٢ من  بطولة “ليوناردو دي كابريو“، واسم الفيلم:  “امسكني لو تستطيع” أو “Catch me If you can “.

وفي العالم العربي تم إنتاج مسلسل “العراف” بطولة النجم الكبير “عادل إمام“، و يتحدث كلا العملين عن قصة حقيقية لأحد أذكى، وأشهر النصابين الأمريكين الذي هرب من السلطات الأمريكية لعدة سنوات.

فما قصة هذا النصاب العالمي؟

الأذكى على الإطلاق الذي مارس عدة أعمال، ومهن في نفس الوقت ودون أية شهادات تخرج.

إليكم حل لغز أذكى النصابين:

فرانك ويليام أباجنيل:
أمريكي الجنسية ولد عام ١٩٤٨م، وهو الأخ الأوسط لأربع أخوات هرب من المنزل إلى مدينة “نيويورك“، وبدأ رحلة النصب وهو في السادسة عشر من عمره
وكانت أول عمليات النصب والتزوير التي قام بها “فرانك” هي استخراج شهادة ميلاد لنفسه بسن أكبر عشر سنوات من عمره الحقيقي؛ ليستطيع التقدم لشغل وظائف تطلب سن معين وسنوات من الخبرة.

كانت أول عمليات النصب والاحتيال هي انتحاله مهنة طيار، نعم طيار يقود طائرات وقام بطلب بدلة طيار من المصنع المخصص لتصنيع بدل طائرات شركة “بان أمريكان” للخطوط الجوية وطالبهم بإرسال فاتورة البدلة على الشركة؛ لتخصم من مرتبه (غير الموجود أساسًا).

وقام بتزوير بطاقة شخصية تدل أنه طيار وبطاقة لشركة “بان أمريكان” وأنه موظف بها كطيار؛ وليتقن اللعبة اشترى كتابًا يتحدث عن الطيران التجاري والطائرات، وصعد على متن الطائرات في رحلات مجانية حول العالم، حيث كانت شركة الطيران تقدمها للطيارين الذهبيين للعمل على طائرات تجارية في مطار الوصول، وبهذه الحيلة تمتع “فرانك” بالسفر والطعام والتنزه على حساب شركة الطيران لمدة عامين متواصلين، زار فيهم “فرانك” ستة وعشرين بلدًا أمريكيًا وأوروبيًا.

الطبيب فرانك”

وخاف من اكتشاف شركات الطيران حيلته، فغير من أسلوبه ومهنته واختار تلك المرة أن يكون دكتور “فرانك” طبيب أطفال في ولاية “جورجيا” الأمريكية، واستخرج بطاقة وشهادة في الطب من جامعة “هارفارد” تقول إنه طبيب واستشاري علاج أطفال واشترى كتبًا طبية؛ لعلاج أمراض الأطفال وبدأ يدرسها بعمق وتفان، وتعرف على طبيب مالبث أن عرفه هذا الطبيب على مدير مستشفى في ولاية “جورجيا” وبعد عدة زيارات للمستشفى، طلب منه مدير المستشفى العمل معهم؛ لوجود عجز في أطباء الأطفال في المستشفى.

ونجح في امتحان قام به خمسة من أطباء المستشفى وأصبح أحد أطباء المستشفى المشهود لهم بالكفاءة والإخلاص، واستمر في العمل لمدة عام كامل وهو لازال في عامه التاسع عشر، لكنه لم يحب مهنة الطب فغادر “جورجيا” إلى ولاية “لوزيانا“.

“المحامي فرانك”:

وفي تلك الولاية أصبح “فرانك” محاميًا وقام بتزوير شهادة تخرج في جامعة “هارفارد” في القانون وتقدم للحصول على رخصة مزاولة مهنة المحاماة في تلك الولاية وبعد أن فشل لمرتين في هذا الامتحان، نجح في المرة الثالثة بعد شهرين من المذاكرة والتركيز وأصبح لديه رخصة حقيقية لمزاولة مهنة المحاماة، واستمر بالعمل في هذه المهنة لمدة عام آخر، لكنه كان يعتقد أن البعض يشك في قدراته وشهاداته المزورة، فترك أيضًا تلك الولاية وتلك المهنة إلى مكان آخر ومهنة جديدة.

سافر “فرانك” إلى أوروبا وعاد إلى وظيفة مساعد الطيار وعمل في عدة شركات طيران كان آخرها الخطوط الجوية الفرنسية، وكانت المباحث الفيدرالية و FBI طيلة تلك السنوات تتبع آثاره حتى وجدته في “فرنسا“، وقبضت عليه، وطلبت اثنتا عشرة دولة أوروبية محاكمة “فرانك” على جرائم فعلها في أرضها، وبعد أن قضى فترة عام في سجون “فرنسا” تم ترحيله للولايات المتحدة؛ ليحاكم ويحكم عليه باثنى عشر عام، وأثناء حبسه تقدم له مكتب المباحث الفيدرالية بعرض وهو أن تقوم الحكومة بالإفراج عنه مقابل أن يعمل مع مكتب التحقيقات في حل قضايا تزوير الشيكات وقضايا النصب الأخرى.

وافق “فرانك” على تلك الصفقة وأصبح خبيرًا أمنيًا حتى وصل لعمر اثني وسبعين عامًا.

كتب: أحمد عبد الواحد إبراهيم 

زر الذهاب إلى الأعلى