مقالات حره

التأمل مفتاح النجاح

هل تعاني من ضعف التركيز؟ 

هل تعاني من التفكير المستمر أثناء عملك أو مذاكرتك أو حتى أثناء قيادتك للسيارة؟

هل تعاني من انشغال تفكيرك الدائم بالمواقف التي حدثت لك في الماضي أو من قلقك المستمر لما سيحدث لك في المستقبل؟

إذا كنت تعاني مما سبق فتأكد أن الحل هو (التأمل).

التأمل:

هو مهارة إيقاف الأفكار التي تدور داخل المخ.

يقول العلماء أن عدد الأفكار التي تنشأ يوميًا في المخ يتراوح من 50 إلى 70 ألف فكرة، وأن 99% من بين هذه الأفكار هي أفكار سلبية.

للتأمل أنواع كثيرة من أشهرها:

تأمل النَفَس:

وهو أن تجلس يوميًا في مكان هادئ بعيدًا عن أي إزعاج أوضوضاء أو أشخاص لمدة 5 دقائق تقريبًا، وأن تغمض عينيك ولا تفكر أو تركز في أية شيء سوى فى نَفَسَك الذي تتنفسه.

ركز في الشهيق الذي تأخذه، وفي الزفير الذي تُخرجه  مجرد تركيزك في الشهيق والزفير، سيجعلك لا تفكر في أي شيء آخر، وسيمنع أية فكرة من المرور على رأسك.

كل ما عليك أن تتنفس بشكل طبيعي وبتلقائية شديدة، ولا تُطل في الشهيق أو الزفير بشكل غير عادي حتى لا تجهد نفسك.

وإذا فقدت تركيزك في تنفسك، وفكرت في أية شيء آخر فلا تغضب أو تأنب نفسك أوتشعر بالفشل والملل والإحباط، ولكن فقط أوقف التفكير في هذه الفكرة وأخرجها من رأسك ببساطة وهدوء ودون عصبية، وارجع مرة أخرى إلى تركيزك في تنفسك، وبعد عدة أيام ستتعود على هذه المهارة وستصبح ممارستها سهلة وممتعة.

أيضًا هناك نوع آخر من التأمل:

وهو التركيز فقط فيما تفعله الآن، وألا تفكر مطلقًا في أي شيء آخر، أن تفعل كل شيء بحضور تام، فعندما تقرأ ركز في القراءة فقط، ولا تفكر في أي شيء آخر، وعندما تكون في العمل، كن في عملك 100%، ولا تفكر في البيت.

وعندما تلعب مع أولادك لا تفكر في العمل.

وهكذا عندما تأكل، تصلي،عند مشاهدتك للتلفاز، قيادتك للسيارة، قراءتك للقرآن … إلخ.

لا تفكر في الماضي أو المستقبل، ولكن عش اللحظة الحالية التي أنت متواجد فيها الآن.

ولا تتحدث مع ذاتك حتى ولو في شيء إيجابي.

ومن فوائد التأمل:

تخفيف التوتر، تحسين النوم، السيطرة على القلق، صحة القلب، تحسين المزاج، القدرة على التركيز، والتحكم في الانفعالات.

ومن أهم فوائده أيضًا:

أنه يساعد على فهم النفس بشكل أفضل، معرفة الشخص لقدرته، ومواطن القوة ونقاط الضعف لديه، ومع حالة السلام والهدوء التي ستعم العقل بسبب التأمل سيشعر الشخص بطاقات من الإبداع والحكمة والبصيرة تغزو عقله.

ختامًا فالتركيز فيما تفعله هو الوعي، والوعي مثل النور، عندما يتواجد يتسرب الظلام، الغضب، الكراهية، الشر والعنف.

بقلم: شريف كمال عبد الصمد.

زر الذهاب إلى الأعلى