مقالات حره

ما رسالتك في الحياة؟

الرسالة هي المهمة الكبرى أو الدور الأكبر الذي يعيش الإنسان من أجل تحقيقه في الحياة.

هي التي تعطي معنى لحياته، ودونها لا يكون لحياة الإنسان قيمة أو أهمية، وفقدانها قد يقود الإنسان إلى الاكتئاب والملل والمرض.

الرسالة هي غاية في حد ذاتها، وغير محدد تحقيقها بوقت معين ولا يكتمل تحقيقها أبداً.

فالإنسان يعيش ويموت وهو يعمل على تحقيق غايته المنشودة دون أن يكملها أو ينتهي منها، كمَن رسالته،

مثلاً: (تعليم وتثقيف وتوعية الناس من حوله) فيعقد لهم الندوات والبرامج والمؤتمرات، ويبني لهم المراكز التعليمية ويوزع عليهم النشرات والدوريات التعليمية.

ويظل هكذا طوال حياته، يخدم الناس ويعلِّمهم ويفيدهم، ثم يموت وهو لم ينته من تكملة رسالته بعد.

إنه مهما عمل بجد واجتهاد وفاعلية فهو لم ولن يستطيع أن يعلم ويثقف كل الناس الموجودين في العالم بأجمعه أو في جزء منه أو حتى في بلده فقط.

فسيظل هناك أناس لم يلحقهم مازالوا يحتاجون إلى تعليم وتثقيف وتوعية.

أيضاً مَن كانت رسالته(نشر وتعريف الإسلام لغير المسلمين) فيختار الكتب التي تتكلم عن الإسلام وعن سماحته وعظمته، وعن عظمة نبيه ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ويترجمها إلى لغات عديدة.

ينشر هذه الكتب في الدول الغربية والأمريكية، والتي لا تعرف شيئاً عن الإسلام الصحيح، ومعظم معلوماتهم عنه مغلوطة.

يُنشئ موقعًا على الإنترنت، وينشر به هذه الكتب مترجمة إلى لغات كثيرة.

وأيضاً ينشر به الآيات والأحاديث التي تؤكد أن الإسلام يواكب كل عصر وزمان، إلى آخر هذه الأعمال التي تؤدي إلى تعريف الإسلام لغير المسلمين.

فمَن كانت رسالته كهذه، يعيش طوال حياته في تحقيق رسالته دون أن يُكملها أو ينتهي منها؛ لأنه لن يستطيع في حياته القصيرة أن ينشر رسالته للعالم كله فرداً فرداً.

ويجب أن تتوافر الشروط التالية في صياغة الرسالة:

1ـ يجب أن تجيب رسالتك عن سبب وجودك في الحياة، وما الذى أعددته في هذه الدنيا؟

2 ـ يجب أن تكون رسالتك إيجابية مفيدة للناس وللمجتمع وتساهم في صناعة الحياة.

3 ـ يجب أن تكون رسالتك شخصية تعبر عنك أنت وحدك.

4 ـ يجب أن تتوافق هذه الرسالة مع ميولك واهتماماتك وشغفك؛ حتى تستطيع أن تنجز فيها وتبدع.

5 ـ الرسالة غاية وليست وسيلة.

وأخيرًا نستنتج أن تحديد رسالتك في الحياة من أهم الأشياء التي يجب أن تعطيها وقتك وعلمك وجهدك، ولتحديدها أسأل نفسك دائماً:

ماذا تريد أن تقدم لمجتمعك وبلدك؟

بقلم: شريف كمال عبد الصمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى