ابداعات قلم

ويجمعنا القدر الفصل السادس عشر والأخير

يوسف: أنا عشت طول عمري مستني لحظة إنها تحبني، ويوم ما يجي اليوم دا ترفض تتجوزني علشان الخلفة.

التفت يوسف إلى والدته واستكمل حديثه:

يوسف: متعرفش إنها كل حاجة في حياتي، هي بنتي، وحبيبتي وصديقتي، أنا متفرقش معايا أجيب أطفال طالما مش منها، مش عارف ليه هي مش مصدقة دا، رغم إنها عارفة إني بحبها وبحبها أوي كمان.

جثى يوسف على ركبتيه، ومسك يد والدته وقال لها:

يوسف: أرجوكِ وافقي يا ماما وكلميها وخليها توافق، أنا مقدرش أستغنى عنها أبدًا، هي حب عمري وحلم حياتي.

وضع يوسف رأسه على رجل والدته وبدأ يبكي

حزنت كريمة على حزن ابنها وبكت ثم مسحت دموعها

كريمة: سامحني يا ابني، أنا السبب.

رفع يوسف رأسه

يوسف: أنت السبب في إيه يا ماما؟!

كريمة: أنا روحت لآية المدرسة، وقعدت أقنعها إنها متقبلش الجواز منك.

ابتعد يوسف عن والدته

يوسف: ليه كده يا ماما؟
أنتِ أكتر واحدة عارفة أنا قد إيه أتعذبت وأنا بعيد عنها طول السنين اللي فاتت.

كريمة: وأنا بحبك وأنت ابني البكر ونفسي أفرح بيك وأشوف عيالك حواليا، سامحني يا حبيبي.

خرج يوسف من منزله ركضًا إلى منزل آية

******************************************

في منزل الحاج سليم

آية: أشوف وشكم بخير، خد بالك منهم يا حسين.

احتضنت آية أهلها، وكانت الآنسة ميار في انتظارها في الخارج

ركبت آية السيارة، وعينيها على منزلها الذي عاشت فيه كل حياتها ورأت فيه الفرح والحزن والصحة والمرض.

بعد مرور ربع ساعة

جاء يوسف إلى منزل آية

دق الباب

فتح حسين الباب

يوسف (يلتقط أنفاسه): آية، عايز أشوف آية.

حسين: آية راحت المطار.

يوسف: هي هتسافر النهاردة؟

حسين: آه.

ركض يوسف بسرعة ووقف تاكسي

يوسف (يتحدث إلى نفسه) : يارب ساعدني، يارب متسافرش، يارب أنت اللي عالم بيا.

سرع شوية يا أسطى محتاج ألحقها.

السائق: أنت معاك الأسطى إبراهيم يعني متقلقش من حاجة، هوصلك وهتلحقها بإذن الله.

وصل إلى المطار
أخذ يبحث بعينيه عنها في أرجاء المطار إلى أن لمحها، ونادى عليها.

يوسف: آية

سمعت آية صوته وكاد أن يخرج قلبها من مكانه

التفتت آية ورأت يوسف

ركض يوسف إليها

يوسف (يتحدث بعجلة ولهفة): متسافريش، ماما قالتلي إنها راحت لك المدرسة، صدقيني أنا ميفرقش معايا موضوع الخلفة، إحنا ممكن نتبنى أطفال لو أنت عايزة، لو مش عايزة أنا هتحول لك لعشر أطفال في البيت.

آية: يوسف اهدى شوية، صدقني دا أحسن ليك.

يوسف: لا مش أحسن، أنا طول السنين اللي فاتت كنت بتعذب من غيرك، كنت بطمن لما أعرف إنك بخير، القدر دلوقتي بيدينا فرصة تانية نتجمع، ليه عايزة تحرمينا من بعض تاني مش كفاية سبع سنين فاتوا؟

إلى السادة المسافرين إلى مطار نيويورك التوجه إلى البوابة الأولى

آية: مبقاش ينفع الكلام دلوقتي، صدقني بتمنى لك السعادة مع اللي تستحق حبك وبتمنى لك كل خير وسعادة من قلبي.

يوسف: بس أنا سعادتي معاك أنت بس يا آية، أنا مقدرش أعيش من غيرك، أنت تقدري تعيشي من غيري؟

علي: يلا ميس آية علشان نسافر.

علياء: ميس آية يلا الطيارة هتفوتنا.

نظرت آية إلى الأطفال وعيناها مليئة بالدموع

يوسف: آية متسافريش أرجوك، خلينا نعوض العُمر اللي فات.

نظرت آية للآنسة ميار وكأنها تستنجد بها ماذا تفعل؟

ميار: هبقى أجيبهم مصر تشوفيهم في الإجازات، أوعدك.

احتضنت آية الطفلين بشدة وقَبَّلتهما

فرح يوسف كثيرًا.

أقام يوسف فرحًا كبيرًا من أجل آية وعزم المهندس صلاح وابنتيه ويحيى

في الفرح

حسين: تقبلي تتجوزيني؟

نهى: أخيرًا، آه أقبل.

يوسف: بحبك.

آية: وأنا كمان بحبك.

وأخيراً جمعهما القدر.

نحن لا نتوقع تدابير رب العباد فله في كونه حكمة دائمًا لا ندركها، القريب من ربنا والمحظوظ هو الذي يدرك حكمته ويحمده، كن دائما حسن الظن بالله وادع واقترب، فسوف يفاجئك بمعجزاته.

كتبت: شروق كمال مدبولي.

غلاف: مروة عبد الستار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى