مقالات حره

اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة… لستِ وحدك

يتعرض كثير من نساء العالم بشكل عام للإيذاء، وتزداد هذه النسبة بشكل خاص في مجتمعاتنا العربية، حيث يتخذ الإيذاء للمرأة أشكالًا متعددة، منها: (جسدية وجنسية ونفسية) ، في مختلف مراحلها العمرية.

هذا ما دفع المنظمة العامة للأمم المتحدة لتخصيص يوم 25 من شهر نوفمبر من كل عام للقضاء على العنف ضد المرأة.

وفي 1999م أصبح التاريخ رسميًا بقرار الأمم المتحدة.

وفي هذه السطور سوف نتطرق إلى:

نبذة تاريخية عن اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة.

أشكال العنف ضد المرأة.

لماذا الاحتفال بهذا اليوم؟

وما شعار الاحتفال به؟

نبذة تاريخية عن اليوم العالمي للقضاء علىة العنف ضد المرأة:

يعود تاريخ هذا اليوم إلى عملية الاغتيال الوحشية في 1960م للأخوات (ميرابال) الناشطات السياسيات في جمهورية الدومنيكان، بأوامر من ديكتاتور الدومنيكان رافائيل تروخيلو (1930 – 1961).

وفي عام 1981م حدد النشطاء في منظمة «Encuentros» النسائية بأمريكا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي يوم 25 نوفمبر بأنه يوم مكافحة العنف ضد المرأة وزيادة الوعي به.

أشكال العنف ضد المرأة:

كثيرًا ما تتعرض المرأة لأشكال عنف متعددة بمختلف مراحلها العمرية منها:

– تتعرض الزوجة للضرب، السب، والإساءة النفسية من قبل الزوج، ويتطور الأمر تدريجيًا حتى يصل إلى الاغتصاب الزوجي والقتل.

– تتعرض الفتيات والنساء أيضًا للكثير من العنف، والمضايقات الجنسية (التحرش الجنسي في الشوارع).

– الاعتداء الجنسي على الأطفال.

-الملاحقة، المضايقة الإلكترونية للفتيات والنساء.

– الإتجار بالبشر (العبودية والاستغلال الجنسي).

– تشويه الأعضاء التناسلية للإناث(الختان) .

– زواج الأطفال.

شعار الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة:

تنطلق فعاليات اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة لهذا العام 2021م، كما كان الحال في السنوات السابقة، حيث تستمر فعاليات هذا اليوم 16 يومًا من النشاط إلى أن تُختتم في 10 ديسمبر،.

وللتذكير بالحاجة إلى مستقبل خالٍ من العنف سوف تغمر المباني والمعالم الشهيرة باللون البرتقالي، فالبرتقالي هو لونًا لتمثيل مستقبل أكثر إشراقًا وخالٍ من العنف ضد النساء والفتيات.

لماذا حددوا يومًا عالميًا للقضاء على العنف ضد المرأة؟

السبب في ذلك تعرض ثلث النساء في العالم للإيذاء، وذلك بحسب إحصاءات المنظمة العامة للأمم المتحدة، ويرتفع عدد تلك النساء في أثناء الأزمات الإنسانية.

حيث أظهر تقرير جديد صدر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أثناء جائحة كورونا مستندًا إلى بيانات قُدمت من 13 دولة منذ بدء الجائحة، أن اثنتين من كل ثلاث نساء أبلغن عن تعرضهن (أو امرأة يعرفنها) لشكل ما من أشكال العنف، فضلًا عن أنهن أكثر عرضة لمواجهة غياب الأمن الغذائي.

وتؤثر العواقب السلبية المترتبة عن العنف ضد المرأة والفتاة على صحة النساء النفسية والجنسية والإنجابية في جميع مراحل حياتهن، وبالتالي تحد من قدراتهن الإنتاجية في المجتمع ومن مشاركتهن فيه بشكل فعال.

ومن خلال هذا اليوم نستطيع بناء مستقبل خالٍ من ممارسات العنف على المرأة، إذا استخدمت الخدمات الأساسية لهن، مثل:

التعليم، العدالة، الصحة، القطاعات الاجتماعية، وقطاعات الشرطة، مع إتاحة التمويل الكافي المخصص للجهود المبذولة في مجال حقوق المرأة.

وأخيرًا يمثل هذا اليوم حدًا لممارسة العنف ضد النساء والفتيات، حيث لا يزال العنف ضد المرأة يشكل حاجزًا في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام، وتحقيق الحقوق الإنسانية للمرأة والفتاة.

كتبت: نيفين رضا.

زر الذهاب إلى الأعلى