مقالات حره

الأقصر

مدينة الشمس، المدينة ذات المئة باب عاصمة مصر القديمة المشرقة دومًا، حديث العالم الآن.

فجميع البشر حول العالم شاهدوا أحد كنوز مصر الخفية طريق الكباش الذي اكتشفته وطورته ورممته أياد مصرية عبر سبعين عام من العمل الشاق والمتميز؛ ليخرج لنا أقدم طريق مأهول في العالم طريق الكباش البالغ عمره ٣٦٠٠عام، الذي يعد بعض من عمر مدينة طيبة أو الأقصر العاصمة المصرية منذ القدم.

والتي تحتوي على ثلث آثار العالم كما تعد أكبر متحف مفتوح في العالم إنها طيبة مدينة الشمس.

The sea in

بدأت مصر بناء قواعد الحضارة منذ أن استقر المصري القديم ابن كيمت (الأرض السمراء) على ضفاف النيل واخترع الزراعة، وبنى المنازل والعابد.

ومن ضمن اختراعات المصري القديم العديدة والفردية:

اخترع الكتابة والتاريخ والتدوين، ومن يومها بدأ فجر التاريخ لهذا الكوكب المسمى الأرض، وقد كانت مدينة منف أقدم عاصمة مصرية في هذا التاريخ الذي دونه المصريون وحولها بناء أهراماتهم المدرجة وشبه المنحنية والكاملة، حتى وصلوا إلى أقصى وأكبر إبداع هندسي في بناء هرم الملك خوفو هذا الإعجاز العلمي والفني والهندسي الباقي علي مر الزمان.

واستمرت منف لمدة ثلاث أسر أو ما يطلق عليه عصر بناة الأهرام هي عاصمة مصر، حتى إذا ما جاءت الدولة الوسيطة.

وفي عصر ملوك الصعيد ظهرت طيبة كمدينة لحكام الصعيد ويجلس بها أمراء الصعيد ثم مالبثت أن تحولت إلى عاصمة مصر كلها من أقصاها إلى أدناها، وتحولت إلى بيت الملوك ومركز قوتهم وسيطرتهم، والمدينة المحبوبة لدى الإله ومركز عبادة آمون رع كبير الآلهة.

ولدى مدينة طيبة أو مدينة المئة باب أو مدينة الإله أو الأقصر تصميم فريد لا يماثلها فيه أية مدينة في العالم، فقد رعى مصممها الأول ومنشئها أن تشرف أقوى مدن مصر والعالم على النيل حتى لا تظمأ أبدًا.

كما أن هذه المدينة تمتاز بصفة فريدة وهي أن لها جانبين البر الغربي والبر الشرقي، وهذا في معظم أو كل المدن التي تطل على أنهار، لكن ما يميز طيبة أو الأقصر إنها خصصت البر الغربي كمدينة للأموات والبر الشرقي كمدينة للأحياء.

 

Luxor and its beauty

ومن أشهر الآثار في البر الشرقي مدينة الأحياء، ومركز الحكم، والسلطة الدنيوية بهو الأعمدة بالكرنك، والذي تم تزينه عبر مئات من السنين بمقصورات ومسلات وتماثيل لأقوى وأعظم الملوك المصريين عبر التاريخ، ومنهم علي سبيل المثال لا الحصر:

الملكة حتشبسوت، الملك تحتمس الأول، تحتمس الثالث، الملك رمسيس الثاني.

كما انتزعت من هذا البهو ومعابده عدة مسلات منها:

المسلة التي تزين ميدان الكونكورد والتي سافرت إلى فرنسا عام ١٨٣٦م، وأيضًا يوجد في البر الشرقي طريق الكباش والذي تم افتتاحه منذ عدة أيام.

وأيضًا يتميز معبد الكرنك أكبر منشأة دينية في العالم، حيث ظل العمل في تطويره وتحسينه وتكبيره عبر ألف وخمسمائة عام، وبهو الأعمدة الكبيرة به أكثر من١٣٤عمودًا ضخمًا، كما يحتوي المعبد على أقدم بحيرة صناعية بناها البشر في العالم وهي البحيرة المقدسة التي كان مستوى الماء لا ينخفض بها ولا يرتفع بانخفاض وارتفاع النيل، وهذه أعجوبة من عجائب المصري القديم.

أما البر الغربي أو مدينة الأموات ففيها:

المعابد الجنائزية لأكبر وأعظم الملوك المصرية معبد الرامسيوم لرمسيس الثاني.

كما يوجد في وادي الملوك مقابر وكنوز عظيمة، وأيضًا وادي الملكات، ودير المدينة وهي مدينة العمال الذين قاموا ببناء تلك المقابر والمعابد.

كما يوجد تحفة المعابد المصرية القديمة والحديثة معبد حتشبسوت الذي بناه المهندس المصري ستموت لحبيبة قلبه ومعشوقته الملكة حتشبسوت بالدير البحري في حضن الجبال؛ ليشكل مع الطبيعة المحيطة لوحة فنية غاية في الإبهار والذوق والعظمة والسمو.

وهذا المعبد شاهد على هذا العصر ولهذا الفنان ستموت بأنه من أعظم الفنانين والمعماريين المصريين عبر العصور..

كما أن وادي الملوك تم العثور فيه على أشهر مقبرة فرعون وهي مقبرة الملك توت عنخ آمون ذات الكنوز المبهرة العجيبة.

تلك لمحة بسيطة مختصرة عن مدينة الأقصر، هذا الاسم الذي أطلقه عليها العرب وهي مجمع القصور فهي ليست قصرًا واحدَا ولا عشرة قصور، بل هي الأقصر المصرية الخالدة دومًا في كتب التاريخ الإنساني.

كتب: أحمد عبد الواحد إبراهيم.

زر الذهاب إلى الأعلى