منوعات

الرجال من المريخ والنساء من الزهرة

العلاقات الزوجية

يستعرض كتاب “الرجال من المريخ والنساء من الزهرة” للمؤلف جون جراي، والذى طبع وبيع منه ملايين النسخ عن العديد من المبادئ والمفاهيم الهامة الخاصة بطبيعة فكر الرجل والمرأة وطريقة تعاملهما مع الحياة والتي يمكن تلخيصها فيما يلى:

 

1ـ يؤكد كتاب “الرجال من المريخ والنساء من الزهرة” أنه يجب على الزوج أن يتعلم كيف يصغي لزوجته ولا ينتقدها عندما تتحدث عن المشكلات، فالمرأة تهدف في هذه الحالة إلى التنفيس عن ضغوطها أو إلى الاقتراب منه والتواصل معه ومشاركتها له بما تشعر به، وليس بالضرورة تحكي له كي تحصل منه على حلول، ولذلك فقد تكون غير منظمة في حديثها وقد تنتقل من موضوع إلى آخر دون ترتيب واضح ومنطقي.

2- يشعر الزوج بأهميته وكفاءته عندما يشعر بأنه قادر على حل جميع مشكلات زوجته، فعقله مبرمج على وضع الحلول، حتى لو لم يطلبها منه أحد، فهو يعتبر أن زوجته طالما ذكرت أية مشكلة أمامه فهي تذكرها لأنها تريد منه حلاً لها، في حين أن المرأة أكثر كفاءة وقدرة على حل مشكلاتها بعد تخطي مرحلة التحدث وبث الشكوى،وكل ما في الأمر أنها تفعل ذلك كما ذكرنا؛ كي تفضفض وتنفِّس عن ضغوطها وهمومها ومشكلاتها.

3- ذكر أيضاً كتاب “الرجال من المريخ والنساء من الزهرة” أن الزوج يلجأ إلى العزلة والصمت في المنزل وعدم المشاركة لأفراد أسرته، عندما يشعر بالإحباط أو الحزن أو نقص النجاح أو عندما يكون مشغولاً في التفكير بموضوع يؤرقه.

ولأن المرأة لا تفهم هذا الأسلوب لمواجهة الضغوط؛ لأنها كما ذكرنا تلجأ لأسلوب آخر مختلف تماماً وهو كثرة التحدث عن مشكلاتها وضغوطها، ولذلك فهي تشعر بعدم الأمان والاطمئنان عندما يصمت زوجها فجأة  وتفسر ذلك بأنه يكرهها أو يحتقرها وهذا تفسير خطأ تماماً.

و ينصح المؤلف المرأة بأنها يجب عليها عندما تجد زوجها في مشكلة، أن تترك له مساحة للانفراد بذاته؛ ليعيد حساباته ويفكر في المشكلة من أجل إيجاد حل لها، حتى لو ظهر ذلك في شكل شرود ذهني وعدم وعي بما حوله.

4- تستخدم الزوجة كي تعبر عن شعورها، تعبيرات مجازية مغالية فيها وذات معان تعميمية، والتي يفسرها الزوج حرفياً ويعتبرها شكوى وانطباعا سلبيا كونته زوجته عنه وإتهام له بالخيبة وعدم الرومانسية وقلة الحيلة؛ لأنه اعتاد استعمال الكلمات وسيلة لنقل الحقائق والمعلومات مما قد يقوده للخطأ وإلى رد فعل عكسي للدفاع عن نفسه.

وهناك أمثلة لتعبيرات المرأة عما تشعر به:

فهي عندما تقول له: “أشعر وكأنك لا تحاول الإصغاء لي أبداً” ، فهي لا تتوقع أن يفهم الرجل كلمة (أبداً) حرفياً؛ لأنها تستخدم هذه الكلمة للتعبير عن حالة الإحباط التي تعانيها في هذه اللحظة، ولا تعني أن زوجها لا يُصغى إليها على طول الخط، ولكنها تريده اليوم أن يصغي لها أكثر ويهتم بها ويشعرها بحبه وحنانه ويتابع حديثها باهتمام وشغف.

اقرأ أيضًا: المساواة بين الرجل والمرأة… وهم أم حقيقة؟

5- تختلف الحالة المزاجية للمرأة بصفة دورية، وتتأرجح حالتها ما بين القمة والقاع، فقد تجدها في أحسن حالاتها “القمة” ثم ينقلب ويتغير مزاجها خلال شهر تقريباً إلى “القاع”.

وعندما تكون المرأة في حالة القمة تشعر بأن لديها الكثير من الحب الذي تستطيع أن تقدمه. وعلى العكس من ذلك عندما تكون في حالة القاع فإنها تشعر بفراغ داخلي تحتاج لملئه مرة ثانية بالحب.

وتكون خلال هذه الفترة بحاجة ماسة للحديث عن مشكلاتها وبحاجة لمن يسمعها ويفهمها، ولا تحتاج أبداً إلى من يغضب منها أو ينتقدها أو يحاول إخراجها من هذه الحالة؛ لأن هذا يزيد حالتها سوءاً، ولكن كل ما تحتاجه للخروج من حالة (القاع) هو إدراك زوجها لسبب تألمها وتعاطفه معها.

6- من أكبر الأخطاء التي ترتكبها المرأة تجاه الرجل، أنها تعبر عن مشاعرها المستاءة بطريقة غير مباشرة، مثل: الابتعاد عنه وتجنب الحوار معه دون أن تصرح له مباشرة عما تستاء منه.

 

وفي النهاية إذا كان الرجال من المريخ والنساء من الزهرة، فهما بذلك يتكلمان لغتين مختلفتين، لذا يجب على كل طرف أن يتعلم لغة الطرف الآخر؛ حتى يستطيع أن يتعرف كل منهما على طريقة تفكير واحتياجات الطرف الآخر؛ لكي يصلوا برحلتهم إلى بر الأمان ويستطيعوا أن يبنوا بينهم علاقة قوية أساسها التفاهم والمودة والرحمة.

اقرأ أيضًا: تعرف على أسباب انهيار العلاقة الزوجية؟

زر الذهاب إلى الأعلى