الفن السابعمقالات حره

أنيس عبيد وترجمته روميو وجوليت

أنيس عبيد

نبدأ حديثنا في هذا المقال عن بداية ترجمة الأفلام وعن رائد الترجمة أنيس عبيد وعن إنجازاته بها، حيث كان الاحتياج للترجمة في البداية لترجمة الأفلام الوثائقية والعلمية، ثم اتجهت الترجمة إلى ترجمة الأفلام السينمائية.
فكانت الترجمة في الأغلب تعتمد على شريط منفصل يتم تحريكه يدويا وهو أمر مزعج للمشاهد، وأيضا كانت هناك طريقة أخرى للترجمة وهي الاعتماد على “الشخص المفهماتي” الذي كان يقف في دور العرض؛ ليشرح ويترجم الفيلم للمشاهدين، وهاتان الطريقتان كانتا الشائعتين لترجمة الأفلام قبل الأربعينات من القرن العشرين.

اقرأ أيضًا: نجيب محفوظ رائد الرواية العربية .. ما لا تعرفه عنه ج1

أنيس عبيد والترجمة

ولد أنيس عبيد في عام 1909م، حيث تخرج المهندس المصري أنيس عبيد في كلية الهندسة جامعة القاهرة، ثم سافر إلى باريس للحصول على الماجستير في الهندسة، وأثناء تجوله في الكلية وجد إعلانا عن دورة تعليم كيفية دمج الترجمة على شريط الفيلم، فالتحق بهذه الدورة خاصة؛ لأنه كان يهوى السينما وكانت لديه فكرة ترجمة الأفلام للعربية أو العكس، فتعلم وتدرب في معمل “تيترا” وهو أكبر المعامل للترجمة في أوروبا.

وعاد العبقري أنيس عبيد لمصر حيث بدأ يعرض فكرته على موزعي السينما، إلا أنه لم يجد من يقتنع بفكرته و كان سبب عدم اقتناعهم؛ خوفهم من المغامرة وخاصة أنها فكرة غير مجربة.

إلا أنه لم يستسلم وقد عمل المهندس المصري على ترجمة الأفلام الروائية القصيرة وترجمها بنفسه، ثم نظم عروضا لترجمة الأفلام القصيرة، وقام بدعوة الموزعين السينمائين مجانا؛ ليشاهدوا بأنفسهم نتيجة فكرته وترجمته لهذه الأفلام.

إنجازاته في ترجمة الأفلام

اخترع آلة لطباعة الترجمة على شريط الفيلم، وله براءة اختراع لهذه الآلة.

أنيس عبيد
أنيس عبيد

 

وهو أول من قام بطبع الترجمة على الأفلام 16مم في العالم.

أول مصري أدخل الترجمة على الأفلام السينمائية في مصر والشرق الأوسط.

وفي عام 1944م قدم أول عرض مترجم في العالم لفيلم “روميو وجوليت” وقد نجح الفيلم نجاحا كبيرا.

ثم توالت ترجمته لأفلام هوليود وكان ذلك بمعامل أنيس عبيد بالقاهرة، ومنها: فيلم لص بغداد، الطيب والشرس والقبيح، وأصبحت معامل أنيس عبيد الأكثر شهرة وانتشارا في مصر والعالم العربي في ترجمة الأفلام، وظل يعمل منفردا حوالي 40 عاما.

كما أنه بعد ذلك توسع فأنشأ معملا للترجمة بلبنان بالمشاركة مع شخص لبناني.

وقد توفي المهندس المصري العبقري أنيس عبيد في عام 1988م، تاركا بصمة عظيمة في تاريخ الترجمة والسينما في مصر بشكل خاص وفي العالم بشكل عام، فهو فخر لنا جميعا ونموذج يقتدى به.

اقرأ أيضًا: أبو الطب العربي

زر الذهاب إلى الأعلى