منوعات

كيف تنشئ طفلا مسئولا في 8 خطوات؟

طفلا مسئولا

عندما نعرف أن فلان وفلانة أنجبا طفلا تغمرنا السعادة من أجلهم، ونتمنى لهم التوفيق في هذه الرحلة السهلة الصعبة في ذات الوقت، فهل ياترى سينجحان؟ حيث إن تربية طفلا تربية سليمة ليست بالمهمة السهلة، كما أن تربية طفلا مسئولا عمل شاق يتطلب الكثير من الصبر والتحمل والجهد ولكن النتيجة تعوض ذلك التعب، أحيانا نظن أن إنجاب الطفل هو نهاية المشوار لكن في الحقيقة هي مجرد بداية.

نحن أصبحنا في مجتمع مليء بالمغالطات التربوية والتي قد أصبحت تقريبا من المسلمات، مثل أن الولد  ليس مجبرًا على مساعدة أمه في أعمال المنزل، وإن هذه مسئولية البنات فينشئ طفلا اتكاليًا غير مسئول، فعندما يكبر ويصبح زوجًا وأبًا فإنه يترك جميع المسؤوليات على زوجته؛ ظنًا منه أن دوره يتمثل فقط في جمع المال والإنفاق على أسرته، وكذلك الأمر بالنسبة للبنت فتنشئ أنها غير مسئولة عن كيفية إدارة الأمور المادية وأن جميع مطالبها مجابة فتنشئ معتمدة على غيرها حتى بعد الزواج لا تشارك زوجها في إدارة ماديات الأسرة؛ مدعية أن هذا دوره ويجب عليه أن يتصرف بمفرده، فيجب أن ننتبه عزيزي الأب عزيزتي الأم أن تربية الأبناء هو زرع يحتاج الاهتمام؛ لنحصد ثماره فيما بعد، وتجدان  أبناء يعتمد عليهم ويكونون خيرَ سندًا لكما.

اقرأ أيضًا: الثقة بالنفس عند الأطفال .. كيف تزرعها في خطوات بسيطة؟

كيف تنشئ طفلا مسئولا في 8 خطوات؟

وإليكم مجموعة من النصائح التي تكون لكما خير معينًا  لتربية طفلكما على تحمل المسئولية:

1- كن قدوة لطفلك

فالطفل لا يتعلم من خلال تلقي الأوامر الشفهية باللسان فقط، بل يتعلم من خلال مراقبة تصرفات والديه سواء كانت هذه التصرفات إيجابية أو سلبية، فمثلا لا يمكن أن نطلب من الطفل ترتيب ملابسه وسريره وهو يرى والده يلقي ملابسه عند العودة من العمل على الأرض، فيجب أن ننتبه أن الطفل مراقب جيد.

طفلا مسئولا
طفلا مسئولا

2- التعبير عن مشاعره

يجب أن نعلم الطفل أن التعبير عن المشاعر بكل أريحية هو حق له، فمن الخطأ أن نقول للطفل أنت رجل لا يجب أن تبكي أو للفتاة أنتِ بنت لا يجب أن تعبري عن رأيكِ أمام الآخرين، بالعكس يجب أن نعود الطفل أنه يمكنه أن يعبر عن مشاعره في أي وقت وأي مكان؛ حتى لا ننشئ جيلًا قاسيًا وكاتمًا لمشاعره.

طفلا مسئولا
طفلا مسئولا

3- الاعتماد على النفس

لكي تنشئ طفلا مسئولا يجب أن تعلمه ضرورة أن يعتمد على نفسه مهما كان سنه صغير، فيجب أن يتولى مسئولية نفسه في بعض الأمور التي تتناسب مع سنه وإمكانياته، مثل: أن يرتب سريره، ويجمع ألعابه وتزيد صعوبة المسئولية بزيادة عمر الطفل، بشكل تدريجي فذلك يجعل الطفل ينشئ متحملًا للمسؤولية.

طفلا مسئولا
طفلا مسئولا

 

4- تعليم الطفل تنظيم وقته

فيجب أن نعلم الطفل أن هناك وقت للعب ووقت للعمل سواء كان مذاكرة أو ممارسة التمارين الرياضية أو مساعدة الأهل في القيام بأمور المنزل، فليس هناك طفلا مسئولا لا يعرف قيمة الوقت، ولا يجب أن تتوانى عن الالتزام بالمواعيد المحددة مهما ألح طفلك على الانتظار ليكمل لعبه؛ حتى تنشئ طفلك ملتزمًا بمواعيده ويكون طفلا مسئولا ويقدر قيمة الوقت.

5- استراتيجية لعب الأدوار

اسمح لطفلك أن يقلدك حتى يتعرف على دورك، فالطفل يحب أن يمارس دور والديه، فمثلا اطلب من طفلك أن يختار قائمة الطعام ليوم كامل واجعله يقوم بشراء المستلزمات بنفسه، وكن بجانبه مستشارًا فقط ولا تبدي له أية تعديلات؛ حتى يشعر أنه شخص مسئول، وهذه من أفضل الاستراتيجيات التي تفيد في تربية طفلا مسئولا.

6- تعليم النظافة الشخصية للطفل

يجب أن تعلمي الطفل الاهتمام بنظافته الشخصية منذ وقت مبكر، ولا تجعليه معتمدا دائما عليكِ فيمكن أن نبدأ تعليمه بتنظيف نفسه عند دخول الحمام وغسل يديه عند تناول طعامه وهكذا تدريجيا؛ حتى يعتمد على نفسه كليًا.

طفلا مسئولا
طفلا مسئولا

7- علم طفلك ثقافة الاعتذار

فعندما ينشأ الطفل وهو يقدم اعتذارًا عندما يخطئ فتكون قد نجحت في تعليمه ثقافة الاعتذار التي نفتقدها في عصرنا الحالي، فما أحوج مجتمعنا لثقافة الاعتذار! والطفل يتعلم بالتجربة فعندما تخطئ في حق طفلك وتقوم بالاعتذار له يتعلم الطفل أن الاعتذار لا ينقص من مكانته أو قدره، وهذا ينشئ طفلا مسئولا عن تصرفاته.

طفلا مسئولا
طفلا مسئولا

 

8- اختيار الأصدقاء

فالأصدقاء لهم تأثير كبير على أصدقائهم سواء بالإيجاب أو السلب، وخاصة في مرحلة الطفولة المتقدمة والمراهقة، لذا يجب أن ننتبه لكيفية اختيار أبناءنا لأصدقاءهم؟ وتقديم النصيحة لهم متى احتاجوا ذلك.

طفلا مسئولا
طفلا مسئولا

وفي النهاية فإن التربية مسئولية كبيرة ويجب أن نكون بقدرها وأن ننشئ طفلا مسئولا فهذا تحدي يستحق العناء، وذلك مصداقا لقول النبي -صل الله عليه وسلم-: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) نسأل الله تعالي أن يسدد خطانا ويرزقنا التوفيق والسداد، وأن يجعلنا قادرين على تنشئة أطفالا أسوياء، وأن يجعلهم ذريةً صالحةً تفيد المجتمع وترضي الله.

اقرأ ايضا : كيفية تنمية مهارات الاطفال الاجتماعية

زر الذهاب إلى الأعلى