اكتب عربي

اللغة بين النشأة ومظاهر التغيُر

نعلم أن النهضة في أي علم أو في أي فن تكون أولا بمعرفة أسس ذلك العلم، ومبادئه الأولى والتدرج في الكشف عن مناهجه ونظرياته المتطورة والمتقدمة، وصوغ كل هذا في قالب يناسب المتعلم والقارئ، ويتفق مع قدراته وملكاته، فسوف نحاول بإذن الله التقريب من التفكير العربي، وربطها بآثاره العلمية والدينية إيمانًا منّا بما في تراثنا من أصالة وفكر لم يكشف عنه.

لم يعرف التاريخ يومًا مرّ على إنسان لا يرى ما حوله، ولا يشعر بما يحيط به فخلق مدنيا بطبعه، ميالا إلى الاتصال بغريزته، متطلعًا إلى الكشف عما سُتر عنه عن طريق وسائل وأليات عديدة.

أهم أليات وسائل الاتصال في اللغة عند الإنسان

١-الإشارة:-

يذكر أن امرأة دخلت على الإمام الشافعي وهو في مجلسه بين أصحابه، وضعت أمامه تفاحة ثم بعدت، فدعا الإمام بسكين فأخذت نص التفاحة، و ذهبت و بعد ذلك أراد إخبارهم أنها تريد أن تسأل عن الحكم فيما لو اختلطت الصُفرة بالحُمرة في دم الحيض؟ وأجابها بأن الطهر لا يتم إلا حتى ترى البياض الخالص، وذكر في قصه مريم (فأشارت إليه)

٢-المظاهر السلوكية:-

تعبر عن شعور ما لدلالة على التعبير بصورة أفضل مما يحس على الاحترام وحُسن الخُلق والنفسية ونقل العواطف وترجمة الآراء والمواقف وتُسمى بلغة العصر “الاتيكيت”

٣-العلامات :-

كرفع الرايه أو دق الطبول الهمس”لا يسمع إلا همسا”
الصفير فقد كان له دلالة خاصة عند القرى وبعض المدن التعبير الفني فقد إستخدمه الإنسان منذ آلاف السنين إستخدم الرسم في التعبير عن العواطف والرغبات والأفكار والانفعالات والنحت لا يقل أهمية عن الرسم

٤-الموسيقى والإيقاع:-

من الوسائل التي تستخدم في التوصيل والتأثير ، ولغه الموسيقى تحمل أحلام وآلام و سعاده وشقاء فقد تعرفنا على بعض وسائل الاتصال في اللغة وعلينا أن نتعرف على اللغة ونشأتها وتصنيفها وأثرها في المجتمع والفرد والجنس والكلام و سوف يكثر الحديث عن هذا بإذن الله.

اللغة من حيث النشاة

ذكر بعض التراثيون مقولة (اليد واللغة فيهما تنحصر البشرية) وهذا القول صحيح، لأن اليد تمثل الجانب العملي الذي تقوم به كل المظاهر العملية في حياة البشر واللغة هي الأداة التي ينعكس فيها كل ما لهذا البشر من حضارة وفكر وثقافة وحياة ومن هنا دعدت اللغة من أهم وأعجب المبتكرات التي أظهرها التطور البشري. فإن اللغة هي الوسيلة المثلى التي يستطيع الإنسان أن يكشف بها عن مكنون نفسه وخفايا ضميره عرفها ابن جني (أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم) مستند على الدعائم

صوتية اللغة: من حيث الصورة الخارجية إنما هي نظام من الأصوات
عرفيتها: أصحاب اللغة اتفقوا وتقبلوا دلالة هذه الأصوات على معانِ معينه
اجتماعيا: فاللغة تنشأ بالمجتمع وتحيا به
وظيفتها: تعبر عن الأعراض مهما كانت وهذا تعريف لغوي يرى اللغة من زاوية المادة والوظيفة، في الدال والمدلول

أراء المتحدثين الغرب عن تطور اللغة؟ وماهية لغه الطفل؟ والدليل على ذلك من العهد القديم؟

المصادر: عالم الفكر
علم اللغة العام للأستاذ الدكتور عبد الله ربيع إستاذ اللغويات بجامعة الأزهر

كتبت/ نورهان أمين

زر الذهاب إلى الأعلى