19 ديسمبر 2023؛ ليلة لن ينساها العالم أبدًا، بينما كانت العواصم تستعد لأجواء الاحتفال بنهاية العام، ضربت كوارث طبيعية مزدوجة كوكب الأرض، تاركةً وراءها دمارًا وخوفًا لا مثيل لهما، بركان أيسلندا وزلزال الصين لم يكونا مجرد أحداث مأساوية عابرة، بل كانا هزة عنيفة للمنظومة العالمية، فتحت الباب أمام تساؤلات وجودية: هل ما حدث مجرد مصادفة جيولوجية؟ أم أن كوكبنا يمر بمرحلة جديدة من الغضب التكتوني؟

في هذا المقال سنغوص في أعماق هذه الكوارث، ونستكشف الأسباب والتأثيرات التي جعلت من هذه الليلة نقطة تحول في تاريخ إدارة الأزمات الطبيعية.

تفاصيل كارثة بركان أيسلندا وزلزال الصين في ليلة واحدة

تعتبر أحداث بركان أيسلندا وزلزال الصين من أكثر اللحظات رعبًا في ختام عام 2023، حيث لم يكن هذا التزامن مجرد صدفة زمنية بقدر ما كان استعراضًا لقوة الطبيعة الغاشمة في نصفي الكرة الأرضية المختلفين.

فبينما كانت الحمم في ريكيانيس بأيسلندا تقذف بمعدلات مرعبة تصل لـ 200 متر مكعب في الثانية، كانت الأرض في مقاطعة غانسو الصينية تميد تحت أقدام السكان بقوة 6.2 درجة بمقياس ريختر، هذا الترابط المأساوي في التوقيت بين بركان أيسلندا وزلزال الصين أدى إلى تداعيات لم يشهدها العالم منذ عقود:

  • نزوح جماعي وتشريد: إجلاء أكثر من 3000 مواطن في أيسلندا وتشريد الآلاف في الصين.
  • دمار شامل للبنية التحتية: انهيار 155 مبنى سكني في منطقة جيشيشان الصينية وتدمر منازل كاملة في بلدة غرينتافيك الأيسلندية.
  • تحديات لوجستية: واجهت فرق الإنقاذ صعوبة غير مسبوقة للتعامل مع آثار بركان أيسلندا وزلزال الصين في ليلة واحدة، مما جعلها نهاية عام مأساوية بامتياز.
تفاصيل بركان أيسلندا وزلزال الصين

أولًا: بركان أيسلندا.. ليلة انصهار شبه جزيرة ريكيانيس

بدأ ثوران بركان أيسلندا في مساء يوم الاثنين في الجنوب الغربي وتحديدًا في “ريكيانيس“، لم يكن هذا الثوران مفاجئًا تمامًا للعلماء، فقد سبقه نشاط زلزالي مكثف في بداية نوفمبر الماضي في منطقة “غرينتافيك”؛ مما أدى إلى تدمير العديد من المنازل قبل وصول الحمم.

لماذا سلط الإعلام الضوء على هذا البركان تحديدًا؟

رغم التحذيرات وإعلان حالة الطوارئ في منطقة الفشق البركاني الذي بلغ طوله 4 كيلومترات، حدث أمر غريب، تعد هذه المنطقة الوجهة الأفضل للكثير من المليارديرات، الذين لم تتوقف رحلاتهم السياحية بطائرات الهليكوبتر لمشاهدة انبعاث الصخور المنصهرة، هذا التناقض بين مأساة السكان المهجرين وفضول السياح الأثرياء جعل البركان حديث الساعة عالميًا.

بركان أيسلندا

ثانيًا: زلزال الصين.. كارثة جيشيشان المأساوية

في نفس التوقيت المريب، ضرب زلزال عنيف بقوة 6.2 بمقياس ريختر منطقة “جيشيشان” في مقاطعة غانسو بشمال الصين، ولأن الكارثة وقعت ليلة الاثنين أيضًا، فقد زاد ذلك من الشعور بأن الأرض كانت تمر بلحظة جنون شاملة.

  • انهيارات طينية: لم يكتفِ الزلزال بهدم البيوت، بل أثار انهيارات طينية ملأت الطرقات وعزلت القرى.
  • خسائر بشرية: أدى الزلزال إلى وفاة أكثر من 400 شخص، وفقد الكثيرون حياتهم تحت أنقاض المباني التي سقطت فجأة فوق رؤوسهم.
زلزال الصين

مقارنة بين بركان أيسلندا وزلزال الصين نهاية عام 2023

وجه المقارنة بركان أيسلندا زلزال الصين
الموقع الجغرافي ريكيانيس (أيسلندا) جيشيشان، غانسو (الصين)
التوقيت مساء الاثنين، ديسمبر 2023 مساء الاثنين، ديسمبر 2023
القوة / المعدل 100 – 200 متر مكعب حمم / ثانية 6.2 درجة بمقياس ريختر
أهم الخسائر إجلاء 3000 مواطن ودمار غرينتافيك وفاة 400 شخص ودمار 155 مبنى

إن مأساة بركان أيسلندا وزلزال الصين في ختام 2023 كانت من أخطر الكوارث الطبيعية التي وافقت مساء يوم الاثنين، وأحدثت ذعرًا وقلقًا للكثيرين، بينما وجد البعض في هذه الكوارث ظواهر طبيعية مذهلة من انصهار البراكين وتشقق الصخور، إلا أن الآثار السلبية أنهت الحياة الهادئة لمئات العائلات.

من منظورنا اليوم في 2026، نتعلم أن الاستعداد ليس مجرد بناء ملاجئ، بل هو فهم لغة الأرض والتعامل مع تحذيراتها بجدية، ونأمل أن يكون غضب الطبيعة قد توقف عند ذلك الحد، ليمنح البشرية فرصة لإعادة بناء ما دمره الاهتزاز والانصهار.

كتبت: روان كوكش.

الأسئلة الشائعة حول بركان أيسلندا وزلزال الصين

هل حدث بركان أيسلندا وزلزال الصين في نفس اليوم؟

نعم، وقع الحدثان في مساء يوم الاثنين، 19 ديسمبر 2023، مما أثار دهشة العلماء والمراقبين حول تزامن هذه الكوارث الكبرى.

ما هي الخسائر البشرية في زلزال الصين 2023؟

تسبب الزلزال في وفاة أكثر من 400 شخص وتدمير مئات المباني السكنية وانهيارات طينية واسعة.

لماذا يزور السياح بركان أيسلندا رغم الخطر؟

ما يعرف بـ “سياحة البراكين” جذب المليارديرات لمشاهدة تدفق الحمم من الجو، وهو ما سلط الضوء بشكل أكبر على منطقة ريكيانيس.