مقالات حره

بورتريه أمل وقصة عشق لاتنتهي

بورتريه أمل وقصة عشق لاتنتهي

 

قلب لا يشبه سائر القلوب نزلت مصر فتعلقت بها روحها فعشقتها هي سيدة لا تشبه غيرها إنفردت بمواقفها تجاه بلدها الحبيبة مصرمتغلبة على الكثير من العادات و التقاليد التي تحكم مجتمعها.

 

فإستطاعت خلق جمهور محب ومتابع لها، ينتظر بشوق ما تنشره على حساباتها في مواقع التواصل الإجتماعي بل تغريداتها أصبحت دليل كل زائر لمصر وخريطة معرفة له لإكتشاف مصر أصالة وتاريخاً ، أكثر من هذا فما تنشره هذه السيدة أصبح أيقونة بحث للباحثين عن التراث المصري أو الفن الأصيل.

 

تحدت ما تراه من تعليقات سلبية وتدخل في حياتها الشخصية في سبيل إيمانها بمصر وشعبها، غير أنها لم تتأثر بأي أزمات حتى فيروس كورونا المستجد لم يمنعها من دعم مصر والتفتت إلى التركيز على تراثها الأصيل فكانت بذلك محطة رجاء و أمل في أن تتجاوز البشرية هذا الوباء وهذه الصفحة السوداء.

 

منذ إعلان الإصابة الأولى في مصر تتابع بقلب العاشق ما تشهده مصر من إجراءات لتحدي وكبح جماح انتشار الفيروس بعينين عين على مصر بلدها المحبوبة وعين على بلدها الأم التي تعمل ليل نهار وتدعم إجراءاتها ضد هذا الفيروس.

 

السيدة هي سعودية إسمها “أمل إبراهيم” التي وفقت في أن تحقق نجاحها كأم وربة منزل و صاحبة عمل و حاملة قلب ينبض لأم الدنيا، لتتعداها إلى أن تحمل هم الإنسان و تقدم خدماتها وتساعد المحتاجين هنا وهناك و على أي أرض كان دون البحث عن مجد شخصي ودون رياء.

 

أحبت فأمنت وعملت من أجل إعلاء إسم مصر ودعم سياحتها وشعبها الطيب فوثقت جولاتها في مختلف أنحاء مصر و نشرتها بإستمرار لتحث الآخرين على زيارة مصر التي لم يتعلق قلبها بغير أرضها ولم تبدل في ذلك تبديلا.

 

المتصفح لحسابها يتسآل مثلما سأل أغلب متابيعها من قبل ‎هل هي سعودية أم مصرية فيجيب قلبها الطيب بكل فخر لنا : “أنا مصرية وهوايا مصري ودمي مصري”، فتذيب بهذه الإجابة كافة الحدود والمسافات بين الشعبين وبروح نقية سمحة.

 

تتقبل الإختلاف وكافة الآراء بعيداً عن أفكار النفوس المريضة الذين لا يعرفون من الألوان إلا الأسود المحاولون لركوب كل غمامة ليتهجموا على مصر وأهلها لهؤلاء حتى إذا وصلوا لأمل أصاب نفوسهم المريضة الخذلان فأمل هي جدار الصد الذي تنكسر عنده كل حملات التشويه التي تتعرض لها بين الفينة والأخرى مصر المحروسة.

 

فبالنسبة لأمل لا مجال لديها للتفكير فهي دائماً بجانب مصر مناصرة لها أينما مالت تميل، لها ميول خاصة في تدويناتها و تغريداتها تركز على قراءة القرآن الكريم من أسماء مشايخ الإذاعة المصرية.

 

الباحث في مكتبتها يجد في عشرات الشرائط الإذاعية وكاسيت قديم اقتنصتها واحتفظت بها‎ لتعدى البحث و الجمع إلى تكريم قارئ الملوك والرؤساء الشيخ مصطفى إسماعيل في منزلها بإحياء ذكرى وفاته كل عام هذه الذكرى التي إعتبرتها تقليداً سنوياً بعدما كانت في كل رحلة لها في مصر.

 

تنزل منزل الدكتور أحمد مصطفى كامل خبير ومدرب المقامات لتضيف “أمل” كل هذا الإرث إلى الأماكن السياحية في مصر خاصة تلك الغير معروفة لدى بعض الناس فهي المستكشفة والمتتبعة و الراوية لحكايات الأماكن الأثرية والشوارع الرئيسية في مصر، والباحثة عن الصور النادرة لتضعها كبطاقات تعريفية للجمهور، لتسقيه به كأس الثمالة بحب مصر.

 

هي صورة لسيدة بادلت مصر هوىً بهوى وحباً بحب فكانت بحق خير سفيرة للثقافة المصرية بدون منازع لتكرمها مصر بإجادتها للهجتها بشكل مبهر فحُق لها أن تفتخر بعشقها السامي الذي تعمل على إعلائه والتذكير به ليل نهار دون كلل أو ملل.

 

بقلم / صابرين الهلالي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هو كل ذلك و اكثر من ما تفضلت استاذة صابرين، أمل ابراهيم تتنفس مصر و تتذوق مصر و تعشق مصر عشقا لا يعرف التبديلا.
    و المصريين كذلك أحبوها لصدق حبها لهم و لبلادهم و لم ياتى يوما و شرعنا انها ليست مصرية، ابدا لم ياتى و لن ياتى ذلك اليوم
    كلنا حبا للسيدة امل ابراهيم سيدة عشق مصر الاولى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *