مقالات حره

” لماذا يا صديقى لم تعد إلى المدرسة “

كان معى فى نفس الصف و كان يجلس قريب منى أثناء الإختبارات على مدار سنواتى الاولى الدراسية.

 

و لكنى كنت أتجنبه فقد كان أسلوب كلامه سيئا و مستواه الدراسى منخفض ودائمآ ما يعنفه المعلم و يعاقبه بإستمرار.

 

كنت أقول بنفسى أنه يستحق هذا لسوء خلقه

 و مع مرور السنوات ظل يرسب حتى إنفصل عن المدرسة و لم يلاحظ أحد هذا أو بمعنى آخر لم يكن أحد يهتم سوى بعض الاساتذة اللذين حاولو إقناعه بأن يذاكر و يكمل دراسته و لكن اليأس منعهم من المحاولة كثيرآ.

ربما عزيزى القارئ الى الأن تبدو القصة طبيعية و ربما قد تكون تعرف الكثير كانت حياتهم هكذا و لكن الذى لم يكن طبيعى بالنسبة لى عندما رأيته بالصدفة يعمل فى إحدى الورش و كان صاحب الورشة يكلمه بطريقة سيئة و عندها علمت و تذكرت وقتها أن والده متوفى و أنه بالتأكيد مضطر لتحمل هذا العمل و عندها فقط أيقنت أن حياته لم تكن بإختياره وربما كنت سأصبح مثله يوما ما و أصبحت أتمنى بشدة أن يعود بي الزمن و أحاول أن أساعده.

كنت سأحاول مساعدته فى فهم الدروس

أو أقف فى وجه المدرس الذى كان يضربه و أقول أنه يحتاج للمساعدة و ليس للضرب

على الأقل كنت أرسلت له رسالة و قلت له “لماذا لم تعد للمدرسة يا صديقى؟” .

 

كتب:محمود عيسى

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *