منوعات

أصحاب القصر “الجزء الأول”

 قصة خيالية نتمنى أن تنال إعجابكم.

مَن مِنا لا يُحب القصص سواء قراءة أو استماع.

أنا أحب كتابة الخواطر والقصص.

إذا كنت من الأشخاص الذين يحبون قصص الخيال.

فقصة أصحاب القصر قصة خيالية ولكن يوجد فيها مواقف إنسانية واجتماعية.

أترككم مع قراءة الفصل الأول من أصحاب القصر.

وسوف أنتظر تعليقات حضراتكم.

 

قصة خيالية :

 

يوم الجمعة الثالث من يونيو لعام ألفين اثني وعشرين

في نيويورك

رجع مصطفى من مكتبه إلى منزله مسرعًا بعد اتصال زوجته هايدي به

في منزل المحامي الدولي مصطفى حسين رزق

مصطفى: اتصلتي بالطبيب بتاعه

هايدي: موجود فوق عند بابا

مصطفى في غرفة والده

مصطفى: ماله يا دكتور من ساعة عملية القلب وهو لسه تعبان

الطبيب المصري أدهم نيازي : للأسف قلبه ضعيف هنضطر نرجعه المستشفى

الأب حسين رزق: حابب أكلم ابني على انفراد يا دكتور

الطبيب: تمام عقبال ما سيارة الإسعاف توصل بس حاول متجهدش نفسك في الكلام

مسك مصطفى يد أبيه وقَبِّلها

مصطفى: ألف سلامة عليك يا حاج، يلا قوم كده علشان تلعب مع العفاريت اللي بره، إياد و إيما بيسألوني عليك عايزين يلعبوا معاك

الأب: أنا بودع خلاص يا مصطفى، قلبي مش قادر يقاوم أكتر من كده، أمك وحشتني يا مصطفى

مصطفى: لا يا حاج متقلش كده، إنت لسه قلبك شباب وزي الفل، متستسلمش، هي وحشتنا كلنا بس إنت مالي علينا حياتنا، إنت الخير والبركة ربنا يبارك فيك

الأب: اسمعني يا مصطفى، أخر حاجة عايز أوصيك عليها خلي بالك من أخوك واعمل اللي مقدرتش أعمله، لِمْ شمل أخوك تاني، مكنش المفروض أسيبه يسافر لوحده، خد الورث ورجع القصر تاني

القصر اللي اتولدت فيه وكبرت فيه وانت واخوك كمان اتولدتوا فيه، مكنش لازم أسيبه، بس انت عارف أنا سيبته ليه

اوعدني يا مصطفى، انك هترجعه وتعيش فيه انت واخوك

بكى مصطفى ونظر في عينيِّ والده وقال

مصطفى: أوعدك

اقترب مصطفى من والده لكى يُقبِّل جبينه ويُعانقه

مصطفى أوعدك أعمل اللي إنت عايزه بس إنت خليك معايا

ها يا بابا

بابا…….بابا…..

دخل الطبيب الغرفة ومسك يد الأب حسين ليقيس نبضه

الطبيب: أنا آسف، البقاء لله

مصطفى: بابا…….بابا

آه…… آه

هايدي: اهدا يا مصطفى، ربنا يرحمه ويغفر له، ربنا يصبرنا على فراقه

حَلَّ الحزن والبكاء على المنزل كله وكأن نور المنزل قد انطفئ

 

**********************************

في إيطاليا

اتصال من مصطفى

حازم: مصطفى وحشتني والله، عامل ايه وازاي بابا

مصطفى: حازم، بابا مات

بكى حازم

حازم: طيب أنا هسافر وأجيلك

مصطفى: لا اسبقني على مصر، أبوك هيتدفن في مصر

حازم: هحجز التذاكر النهاردة

*******************************************

في نيويورك

اتصال من نيويورك إلى مصر

مصطفى: إزيك يا عم عبد الرازق، للأسف أخباري مش كويسة بابا مات، ياريت تفتح المقابر

عبد الرازق: البقاء لله، لا إله إلا الله

حاضر، طيب هتوصلوا إمتي

مصطفى: عقبال ما اخلص الورق والتصريح، كمان معلش يا عم عبد الرازق عايزك تشوف أصحاب القصر لو نقدر نشتري القصر

عبد الرازق: أصحاب القصر ماتوا

مصطفى: طيب أكيد في ورثة

عبد الرازق: أه وعرضينه للبيع

مصطفى: طيب اتكلم معاهم في أسرع وقت ياريت النهاردة واحنا هنشتريه بأي سعر ديه وصية بابا الله يرحمه

عبد الرازق: تحت أمرك

*******************************************

يوم الأحد الساعة الثامنة صباحًا في مطار القاهرة

 

عم عبد الرازق: حمد الله على سلامتكم

مصطفى: الله يسلمك، كنت أتمنى أشوفك في ظروف أحسن

التقيا الأَخوان بعد مدة وكل منهما يحمل حزنًا في قلبه على فراق والدهما وتعانقا

مصطفى :حازم عامل ايه

حازم: الحمد لله وإنت

مصطفى: تمام

العم عبد الرازق : السيارة موجودة بره

مصطفى: أنا هركب أنا وحازم في السيارة اللي هتنقل بابا وحضرتك خد المدام والأولاد والدكتور في السيارة التانية

 

في قرية بني آدم حيث النشأة

تم فتح المقابر لدفن الأب حسين رزق

نزلا مصطفى وحازم داخل المقبرة ليضعا الأب إلى مثواه الأخير

صلوا عليه وقرأ الشيخ القرآن وانصرف الجميع

الطبيب المصري أدهم نيازي : أنا هستأذنك هرجع أمريكا النهاردة، إنت عارف والدك كان غالي عندي وكان صديق وأخ

لكن للأسف عندي مرضى محتاجين يدخلوا العمليات

مصطفى: عارف ومقدر شكرا لحضرتك انك جيت والمريض ميقدرش يستنى، توصل بالسلامة

الطبيب أدهم نيازي: الله يسلمك

مصطفى: ها يا عم عبد الرازق اتكلمت مع الورثة

عبد الرازق: آه وهم مستنينك في القصر علشان توقعوا العقود

مصطفى: تمام

وعند وصلوهم إلى القصر

وقف رجل عند التلة ينادي على مصطفى

وعندما ذهب مصطفى إليه قال له

الرجل: اوعي تدخل القصر، مش هيسبوك

مصطفى: هم مين

الرجل: أصحاب القصر

نظر مصطفى إلى القصر

وعندما عاد للنظر إلى الرجل كان قد اختفى

مصطفى: عبد الرازق مين الرجل ده

عبد الرازق: معرفهوش بس انا عايز أقولك على حاجة قبل ما تمضي العقد

انتهي الحديث بينهما وتم توقيع العقد

باسم مصطفى وحازم

حازم: أنا مش هعيش في القصر، انت عارف اني هكمل دراستي في ايطاليا وهعيش هناك

مصطفى: وصيتك أبوك ان احنا نعيش مع بعض

حازم: تمام ابقي هجيلك زيارات

مصطفى: بص انت هتعيش معايا هنا عايز تكمل دراستك بره كملها بس هتعيش وتشتغل وتتجوز هنا

حازم: أوه انا شايف انك واخد راحتك اوي وبتعاملني كأني طفل من أطفالك، إنت مش أبويا ولا واصي عليا

انا عندي 27 سنة

مصطفى: 27 سنة ولسه في تالتة هندسة كل شوية تسقط وتعيد، بص قدامك سنتين تخلص كليتك وهفتحلك شركة ديكور هنا

وصدقني أنا أعرف أجيبك كويس حتى لو في بطن الحوت أنا مش طيب زي أبوك

صعد حازم إلى غرفته

هايدي: براحة عليه شوية لسه صغير، المفروض تبقى قريب منه مش تبعده عنك وبعدين انتوا بقالكوا كتير مشفتوش بعض يعني مينفعش يبقى أول لقاء بينكم بعد فترة بالشكل ده

مصطفى: أنا عارف هاتعامل معاه ازاي

هشوف ايه اللي ناقص في البيت عقبال ما تحطي اللبس في الدولاب وودي الولاد لأوضهم

ضغط مصطفى على أزرار الكهرباء

فلم تضيء أي لمبة

مصطفى : عبد الرازق شوف أي كهربائي يجي يصلح اللمبات او يشوف فين العطل

عبد الرازق :محدش هيرضى يجي، الناس بتخاف من القصر

مصطفى: لحد امتي الناس هتفضل تصدق التخاريف

طيب أنا هجي معاك لحد ما نشوف أخرتها

***********************

في مساء هذا اليوم

وبعد إصلاح كهرباء المنزل ومواسير المياه

بعد إلحاح مصطفى على العمال وتأكيده لهم بأن كل ما سمعوه مجرد إشاعات وإعطائهم أموالًا إضافية

مصطفى: مين اللي بيعزف على البيانو، هي العيال ديه مش عارفة ان جدهم لسه ميت

هايدي: هروح أشوفهم

إياد: بابا أنا جعان

مصطفى: حاضر يا حبيبي، الأكل على النار، بس قولي انت اللي كنت بتعزف على البيانو

إياد: لا يا بابا

ومازل العزف مستمرًا

مصطفى: يا هايدي، يا إيما، يا حازم

رد الجميع

هايدي: إيما كانت نايمة

حازم: مين اللي بيعزف البيانو؟

بس عزف رائع

نظر مصطفى إلى عبد الرازق

 

يتبع……….

 

أصحاب القصر  ” الجزء الثاني “

قراءة ممتعة..

 

 قصة خيالية نتمنى أن تنال إعجابكم.
قصة خيالية نتمنى أن تنال إعجابكم.. بقلم المبدعة:- شروق كمال

كتبت: شروق كمال مدبولي

غلاف: مروة عبد الستار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *