التجارة شطارة

الحصاد الاقتصادي لعام 2020

كان عام ٢٠٢٠ عام حزين علي العالم بلا شك انتشر فيه وباء كوفيد ١٩ و نشب أنيابه الحاده في الجسد الانسانى بلا رحمه ولا شفقه فقتل ما يقترب من المليون و نصف إنسان علي سطح كوكب الارض و تجاوز المصابون المائة مليون إنسان مما دعى كل دول العالم إلي إتخاذ إجراءات صارمه لمواجهة هذا الوباء.

و كان منها غلق المطارات و جميع وسائل المواصلات و فرض حظر تجول جزئي او كلى علي اراض الدولة و خسرت أغلب شركات العالم ألاف المليارات من الدولارات نتيجه إجراءات الحظر و عدم السفر و التنقل وتوقف انشطه السياحه والتسوق المباشر .

و عانت أغلب عملات العالم من إنخفاض قيمتها أمام الدولار بل ان الدولار نفسه تراجع امام المعادن الثمينه كالذهب و الفضه و لكن هناك عملات عانت اكثر من غيرها و علي سبيل المثال في المنطقه العربية.

سعر الجنيه السوداني وصل إلي ٥٥،٢٧ جنيه و في الصرافه الغير رسميه ٢٦٠ جنيه و النسبه بين الرسمى و الموازي ٣٧٠% و بنسبه تراجع مقدارها ٢٢،٣%.

أيضآ الليرة السورية وصلت لسعر ١٢٥٠ في التحويلات بينما في سوق الصرافة الموازى بلغت ٢٩٥٠ للدولار الواحد .

أما أكبر الخاسرين في الشرق الأوسط كان الاقتصاد اللبناني فقد وصل سعر الليرة اللبنانية ٣٩٠٠ ليرة للدولار بينما في السوق الموازيه وصل ٨٤٠٠ ليره وانسحبت الاستثمارات الاجنبيه من لبنان خاصه بعد تفجير ميناء بيروت .

و تراجع الدينار العراقي بنسبه ٢٣% ليصل إلي ١٤٦٠ دينار للدولار الواحد .

و تراجعت أيضآ الليره التركية ٢٤،٤% لتصل إلي ٧،٤ ليره للدولار الواحد .

الرابحون في ٢٠٢٠

و تعد الصين و شركات التكنولوجيا العالميه ك أبل و تسلا و ميكروسوفت و أمازون الفائزون الوحيدون في هذا العام .

إستفادت الصين من وباء كورونا و إستطاعت أن تقلص المسافه بينها و بين الولايات المتحدة الأمريكية في صراعهما علي صداره العالم الاقتصاديه.

فبعد أن كانت كل المؤشرات تتوقع أن تتجاوز الصين الولايات المتحدة الأمريكية في حجم أقتصادها في عام ٢٠٣٣ تسبب وباء كورونا في إختصار هذا الوقت بخمس سنوات لتشير التقارير الجديده أن في عام ٢٠٢٨ ستتفوق الصين تمامآ علي الولايات المتحدة الأمريكية إقتصاديآ بفارق كبير وفق مراكز الأبحاث الأقتصاديه في الصين و الولايات المتحدة الأمريكية.

فقد نما الإقتصاد الصيني بنسبه ٢،٧ في عام ٢٠٢٠ و هو أضعف نمو منذ أربع عقود و لكن جميع دول العالم لم تحقق أي نمو .

بينما انكمش الاقتصاد الامريكى والأروروبى والهندى بنسبه تتعدى ٧٪.

وحققت الشركات الصينيهةنمو فى الأرباح بنسبه ١٥.٥٪ فى نوفمبر وتصل أرباحها لالا ١١١.٥ مليار دولار .

هذا بعض حصاد عام ٢٠٢٠ الاقتصادية الذى أغتنى فيه القليل من الناس بينما أفلست الغالبية العظمى من الشركات العالمية او على الأقل تضررت وأصبحت على وشك الافلاس.

فإلى الجزاء الثانى من حصاد عام ٢٠٢٠

…فإلى لقاء

 

كتب : أحمد عبد الواحد ابراهيم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *