مقالات حره

اليوم الوطني للصيادلة ..تعرف علي أعلام الصيدلة العرب وإنجازتهم

اليوم الوطني للصيادلة.. تعرف علي أعلام الصيدلة العرب وإنجازاتهم

في مثل هذا اليوم في ،الثاني عشر من شهر يناير من كل عام نحتفل ” باليوم الوطني للصيادلة ” .

وذلك لتقديم تحية وتقدير وإحترام لكل الصيادلة في برامج الرعاية الصحية، ومنظماتهم وجمعياتهم الوطنية والإقليمية والعالمية.

وكذلك لكي نسلط الضوء علي الدور الكبير الذي يقوم به الصيدلي في رعايتنا الصحية وفي الحفاظ على صحة وسلامة مجتمعاتنا حقاً .

حيث يلعب الصيدلي ، مع إنتشار جائحة كوفيد 19 في مطلع هذا العام 2021 ،

وفق موقعه وتخصصه، دورا هاما خاصة ًأثناء تعامله مع المراجعين.

وفي تقديم الرعاية الطبية في مجال الأدوية لمرضي كوفيد 19،

وغيرهم من المرضي وذويهم، كذلك يقوم الصيدلي بتقديم المعلومات الموثوقة في مجالات الوقاية والكشف المبكر،

وفي علاج وتدبير المصابين بالمرض وفق مستجدات الجائحة والسياسات الصحية الوطنية المتبعة.

وفي هذه المناسبة ، سوف نتعمق معاً أكثر لنعرف معنى كلمة ” صيدلة” في اللغة العربية ؟
ما هي أصل كلمة ” صيدلية” ؟
من هم أعلام الصيادلة العرب ، وما هي إنجازاتهم ؟

معني كلمه صيدله كما ورد في معجم المعاني الجامع (معجم العربي ) :

علم الصَّيْدَلة: علم يبحث في العقاقير وخصائصها وتركيب الأدوية وما يتعلَّق بها الأستاذ في كليّة الصَّيدلة.

أصل كلمه صيدلية:

وقد أتت هذه الكلمة من أصل هندي واللفظ صيدلي « منقول إلى العربية من الهندية من لفظ »جندناني « والجندن هو:

الصندل ، وكان الصندل الهندي من العطور المعروفة عند العرب واستعمله الهنود كدواء حقبة من الزمن.

كما يعرف علم الصيدلة أيضا بعلم العقاقير (الاقربازين) ، وهي كلمةفارسية الأصل بينما البعض يعتبرها من أصل إغريقي .

العرب .. أول من أسس (مهنة الصيدلي ) كمهنة قائمة بذاتها.

العرب هم المؤسسون الحقيقيون لعلم الصيدلة المستقل عن علم الطب ، وهم الذين ارتقوا بالصيدلةعن مستوى تجارة العقاقير ،

وهم أول من أنشأ مدارس الصيدلة .

وأول من أنشأ حوانيت الصيدلة، وأول من وضع دساتير الأدوية المركبة وأطلقواعليها اسم (الأقربازين)

ثم جاء الغرب وطوروها وأطلقوا عليها فيما بعد بالفارماكوبيا .

تاريخ الصيدلة عند العرب :

كان التداوي بالأدوية عند العرب بزهور النباتات وبذورها وجذورها فاستعملوا البصل والكمون لمعالجة أمراض الصدر،

والثوم لمعالجة ديدان وأمراض المعدة، التين لمعالجة الإمساك، الحلبة لأمراض الربو والسعال،

والحبة السوداء لأمراض الجهاز الهضمي، والكمأة لعلاج أمراض العين، السواك لعلاج الأسنان.

ولقد حرر الإسلام العلم والطب من العِرافة والكهانة والشعوذة.
وقد وردت أسماء بعض النباتات الطبية في الأحاديث النبوية في مجال العلاج وفي مجال الأدوية والشراب والخضاب،

ومن هذه النباتات التمر، والريحان، والحنظل، والخردل، الدد، وشوك السعدان، الشعير، والسلق، الحنطة، الطلح، البطيخ، والقثاء، الثوم، البصل، العنب، والحناء، الزعفران والعصفر، الصندل الكافور، والصبار، والحبة السوداء.

ولقد كان الكثير يستعملون أعضاء بعض الحيوانات لمعالجة الأمراض كداء الكلب (السعار) بتناول 9 مثقال (جرام) من كلية الكلب العقور بمجرد قتله،

أو مرارته التي تحتوي على مادة مضادة لجراثيم داء الكلب.

كان علم الطب والتداوي عند العرب مزدهرا بينما كان الأوروبيون يجهلونه ويحتقرون أصحابه، حيث كانت الكنيسة قد حرمته عليهم وحصرت التداوي في زيارة الكنائس والأستشفاء بالتبرك بالقديسين

والتعاويذ والرقى التي كان يبيعها رجال الدين وكان الأوروبيون يستنكرون من النظافة والإغتسال لأنها تشبه الوضوء عند المسلمين.

وكان علماء النبات يسمون في المشرق بالعشابين والشجارين والنباتيين والحشائشيين.

تطور دراسة الصيدلة في عهد ( الخلافة الأموية)

دراسة الصيدلة أخذت تتطور في عهد الخلافة الأموية وتم إكتشاف عناصر جديدة في الصيدلة وعلوم المعالجة واستحضرت طرق في تحضير الأدوية وحدد أصناف من الأدوية والتركيبات وتعريفاتها وطرق استخدامها.

قد إنتعشت أيام الخلافة العباسية منذ عام 750م وحتى عام 1258 .

أهم أعلام الصيادلة العرب وإنجازاتهم :

 

أولاً : جابر بن حيان

هو شيخ الكيمياء ، كان حريصًا علي الإطلاع في كل العلوم ، خاصةً في علم الكيمياء الذي برع فيه معتمدًا علي المنهج العلمي التطبيقي ،

كان والده يعمل في مجال العطارة وتحضير الأدوية وكان ذلك سببًا في نشأته العلمية.

– بعض إنجازاته في علم الكيمياء:
– أكتشف القلويات .
-أكتشف مادة الزئبق وسماها بهذا الاسم .
-تمكن من صناعة الزجاج بواسطة ثاني أكسيد المنجنيز .
-قام بتحضير الفولاذ الذي قام بتشكيله من سبيكة حديدية من عناصر مختلفة مع بعضها.

– أول من أكتشف حمض النيتريك ، كما نجح في تحضير ماء الذهب التي تم أستخدامها في طلاء الحلي ، وكذلك تحضير ماء الفضه.

جابر بن حيان

ثانياً: البيروني

هو أبو ريحان محمد بن أحمد البيروني أحد أهم العلماء على مستوى العالم على الإطلاق.

لقد قدم مساهمات جمة في العلوم والجغرافيا وعلم الفلك والفيزياء ومجالات مختلفة أخرى.

ويُعدُّ البيرونيُّ أبا الصيدلة العربية في العالم الإسلامي، فقد كتب عن الصيدلة كتبًا عديدةً جعلته يحتل هذه المكانة المهمة في تاريخ الطب الإسلامي،

وسجل في كتبه كثيرًا من فوائد النباتات الطبية والعقاقير والأدوية.

ولد أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني في شهر ذي الحجة سنة 362هـ/ 3 من سبتمبر 973م، في إحدى ضواحي خوارزم، وهي مدينة (كاث) التي تقع في جمهورية أوزبكستان .

التقي أبو الريحان في بداية شبابه بمعلم أعشابٍ إستطاع أن يتعلم منه شيئًا عن تحضير النباتات الطبية،

وأن يعرف أسماء النباتات والزهور وفوائدها الطبية والعلاجيّة، الأمر الذي دفعه إلى الاهتمام بالعلوم الطبيعية.

البيروني

ثالثا ً : ابن البيطار

هو أبو محمد ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار الأندلسي ، ولد في1197م ، الشهير بالعشّاب المالقي .

حيث ولد في مالقة في الأندلس في أواخر القرن السادس الهجري. وهو طبيب وعشاب، ويعتبر من أشهر علماء النبات عند العرب.

صاحب كتاب (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ) ، وأستمد منه ابن البيطار شهرة واسعة حيث أورد فيه أقوال المتقدمين والمتأخرين في طبائع الأدوية وقواها ومنافعها .

وأضاف إليها تعليقات من عنده اكتسبها بواسع خبرته ورحلاته وطول معاناته لهذه الصناعة. وله كتب أخرى في هذا المجال.

وأورد ابن البيطار فيه أسماء الأعشاب والحيوان والأحجار بمختلف اللّغات، وذكر أسماءها الدارجة المشهورة.

ابن البيطار

رابعاً : أبو بكر الرازي

ولد أبو بكر الرازي بالري نحو سنة 250هـ – 864م، وعُرِفَ منذ نعومة أظفاره بحه للعلم .

كان “أبو بكر محمد بن زكريا الرازي” عالمًا موسوعياً من طراز فريد، وقد برز في جميع فروع العلوم ، فكتب في الطب والفلسفة والكيمياء والرياضيات وعلم الأخلاق والميتافيزيقا والموسيقى وغيرها.

ويعد الرازي من الرواد الأوائل للطب ليس بين العلماء المسلمين فحسب، وإنما في التراث العالمي والإنساني بصفة عامة.

ومن أبرز جوانب ريادة الرازي وأستاذيته وتفرده في الكثير من الجوانب، حيث أنه يعد مبتكر خيوط الجراحة المعروفة بالقصاب.

أبوبكر الرازي

أول من صنع مراهم الزئبق ، قدم شرحاً مفصلاً لأمراض الأطفال والنساء والولادة والأمراض التناسلية وجراحة العيون وأمراضها.

كان من رواد البحث التجريبي في العلوم الطبية، وقد قام بنفسه ببعض التجارب على الحيوانات كالقرود، فكان يعطيها الدواء، ويلاحظ تأثيره فيها، فإذا نجح طبقه على الإنسان.

عني بتاريخ المريض وتسجيل تطورات المرض ، حتى يتمكن من ملاحظة الحالة، وتقديم العلاج الصحيح له.

كان من دعاة العلاج بالدواء المفرد (طب الأعشاب والغذاء)، وعدم اللجوء إلى الدواء المركب إلا في الضرورة، وفي ذلك يقول:“مهما قدرت أن تعالج بدواء مفرد، فلا تعالج بدواء مركب”.

فالصيدلة في الوقت الحاضر نتيجة لمجموعة من العلوم المختلفةكالكيمياء والنبات والحيوان والفيزياء والفارماكولوجي والرياضيات والصيدليات التخصيصية

كتشخيص العقاقير وعلم الجراثيم وغير ذلك ، وجميعها مرتبطة ببعضها البعض ارتباطا وثيقاً.

فالصيدلى يعمل على مستوى عالٍ من الكفاءة فى مجالات عدة منها: تركيب الدواء، الرقابة النوعية على الأدوية، الصناعات الدوائية، الطب الشرعى وتحليل السموم، تحليل الأغذية والمياه، التحاليل المخبرية الإكلينيكية.

الإشراف على الصيدليات العامة والخاصة وصيدليات المستشفيات وضمان الإستخدام الأمثل للدواء بكفاءة وأمان مع تحقيق تحقيق راحة المريض فى استخدام الدواء.

حقًا،يستحق يومًا لتكريمه……..

 

كتبت : نفين رضا 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *