منوعات

الدب المائي .. أقوى وأغرب الكائنات الحية

 

 

كائن يعيش في الماء ، يطلق عليه بالإنجليزية Tardigrade و تعني بطىء الحركة والمشي ، ينتمي لرتبة الإنسلاخيات ، وهو حيوان من اللافقاريات لديه ثمانية أرجل ضئيلة الحجم إذ لا يتجاوز طولها معدل المليمتر الواحد وأجسامها صغيرة ويسمى الدب المائي .

دب الماء العجيب

لكن ما الشىء المميز فى هذا الكائن ؟

الحقيقة أنها أشياء وليس شىء واحد فهذا الكائن المجهرى مثير للدهشة لأنه بإمكانه العيش بسعادة في أشد الظروف التي ستودي حتماً بحياة بقية الحيوانات التي تعيش على سطح الأرض حيث تستطيع هذه الكائنات تحمل أقسى ظروف المعيشة كالعيش بدون هواء أو ماء لمدة عقد كامل.

وتستطيع العيش في الفضاء لسنة كاملة ، فقد أجريت عليه تجربة وأرسل للفضاء في المركبة الفضائية (فوتون – إم 3) وبقي على قيد الحياة طوال فترة التجربة التي استغرقت 12 يوماً.

فقد أثبت الدب المائي الصغير قدرته على العيش في الفضاء الخارجي في ظل التعرض لاشعاعات مكثفة وضغط شديد فلا يوجد حيوان آخر تمكن من النجاة في الفضاء من قبل ، بل والعودة بسلام ومواصلة الحياة بصفة عادية لذلك هذه الكائنات فريدة من نوعها.

وصف الدب المائي :

وقد وُصف لأول مرة من قبل القس الألماني (يوهان أغسطس افرايم جوزيه)، يتميز هذا الحيوان بأنه بطيء المشي. وينتمي الدب المائي لمجموعة الحيوانات أولية للفم (البروتوستومية) التى تنتمي لرتة الإنسلاخيات.

يوهان أغسطس افرايم جوزيه أول من وصف الدب المائي
يوهان أغسطس افرايم جوزيه أول من وصف الدب المائي

وهو حيوان مجهري مزود بثمانية قوائم تنتهي كلاًُ منهم بمخالب، ولا يتجاوز طوله الميليمتر ولكنه يعتبر أقوى حيوان في العالم.

أما عن وصف دب الماء فهو حيوان لا فقاري صغير الحجم (مجهري) يتراوح طوله ما بين 0.5 و 1.5 مم يعيش في الماء، ويوجد في جميع أنحاء العالم من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي ومن أعالي الجبال إلى الصحاري.

صورة تبين حجم دب الماء 

وتستطيع هذه الكائنات العيش في مختلف البيئات المائية البحرية منها أو العذبة ، فقد وجدت 10% من هذه الكائنات في المياة المالحة ، أما 90% الباقية فقد وجدت في البيئات العذبة للدلالة على قدرتها على التكيف مع مختلف البيئات.

دب الماء العجيب:

له القدره على التعايش تحت المنخفض وتحت الإشعاع الشديد ودرجات الحرارة المنخفضة والرياح الشمسية التي لا تهدأ والحرمان من الأوكسجين في فراغ الفضاء.

ليس هذا فحسب ففي التجربة التي ذكرناها آنفاً وجد أنه يتحرك ويضع البيض ، وفقس بنجاح فياله من قدره علي التعايش والتكيف مع المكان الذي يوضع فيه.

الدب المائي تحت المجهر
الدب المائي تحت المجهر

أيضاً له القدرة على تحمل درجة الحرارة العالية التي تصل إلى 357 فهرنهايت ، ويتحمل البرودة الشديدة التي تصل إلى 273 تحت الصفر وله القدرة على أن يتحمل ضغطاً يزيد عن ست أضعاف ضغط قاع المحيط.

هذا غير أنه يتحمل إشعاعات قاتلة ، ويستطيع أن يعيش لمدة 200 سنة على الرغم من شكله وحجمه .

فسبحان الله الخالق المبدع!

 

كتبت : غادة إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى