منوعات

القيم السبعة للاتزان في الحياة .. طريق النجاح الصحيح

أحيانًا نأخذ قرار النجاح لكن لا نستطيع تحقيقه بالطريقة التي ترضينا وتجعلنا راضين كل الرضى عن أنفسنا حينئذ ندخل في صراع داخلي ونسأل أنفسنا..

 ما الذي ينقصنا للوصول إلى أهدافنا؟

ولماذا لا نشعر بالسعادة؟

من هنا تبدأ رحلتنا في البحث عن السعادة والرضى عن ما نحققه في حياتنا.

قد نضيع كثيرًا من الوقت في هذا البحث على الرغم من أننا لو كنا محددين من البداية وكانت أهدافنا واضحة أمامنا ورؤينتا للمستقبل الذي نريد أن نحياه واضحة ومحددة، لكسبنا كثيرًا من الوقت والجهد، ولكي ننعم بحياة سعيدة ومتوازنة وناجحة لابد أولًا من معرفة الجوانب السبعة للإتزان وكيفية تحقيقها والتعايش في بيئة متوازنة.

الجوانب السبعة للاتزان , النجاح
الجوانب السبعة للاتزان

الجوانب السبعة للاتزان:

أولًا: الجانب الروحاني

ويشمل الجانب الروحاني علاقتك بالله والحفاظ دائمًا على تلك العلاقة من خلال حبك لله وذلك يكون من خلال المناجاة والدعاء دائمًا وجعل قلبك متصل بالله واتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه.

كلما كانت علاقتك بالله قوية ، قوية ثقتك بنفسك ووجدت قوة تدفعك للحياة وتحقيق أهدافك التي جعلتها كلها متصلة بالله وسخرتها لطاعته، فتكون بذلك قد حققت هدفين السعادة والثواب العظيم الذي يوصلك للجنة هدفك الأساسي وحققت رضى الله وحبه.

كما يضم الجانب الروحاني أيضًا حب نفسك فبداية النجاح الحقيقي هو حبك لله أولًا ثم حبك لذاتك وتقبلها كما هي وتقبل كل ما محنه الله لك والرضى به.

فإذا تقبلت ذاتك وأحببتها فهذا سيجعلك تثق في قدرتك على النجاح وتحقيق أهدافك فإذا وصلت لتلك المرحلة من حب الله وحب الذات وثقتك في الله ثم في ذاتك تكون بذلك قد وصلت لنصف طريق النجاح.

وبعد حبك لله ولذاتك يأتي حبك للآخرين وتقبلهم والتعايش معهم لا أقول لك تقبل الأخطاء ولكن أقصد أن تتقبل الاختلاف في الآراء والطباعة، فإنك سوف تنعم بحياة هادئة.

فإذا أحبتت الآخرين وتقبلتهم ،تكون بذلك قد أخذت أول خطوة في طريق التسامح مع النفس ومع الآخرين.

فللتسامح قوة كبيرة تمنح الحب من خلالها ولكي تكون لديك قدرة على التسامح اجعله مقرونًا دائمًا بالله فمهما أخطأ الشخص في حقك، فسامحه ليس لأجله بل سامحه لله.

فالتسامح قوة كبيرة لايمكن لأي أحد فعلها فإذا وصلت لهذه المرحلة من التصالح مع نفسك والمجتمع، تجد نفسك قد وفرت جهد وطاقة كبير للسير في طريق النجاح والتميز ومثل التسامح في القوة العطاء.

وللعطاء قوة كبيرة في التعبير عن الحب والعطاء لا يكون بالمال فقط، ولكن يكون بالأخلاق فتكرم الآخرين وتتعامل معهم باحترام وحب وتقدرهم وهذا أفضل أنواع العطاء.

وكذلك يكون العطاء بالوقت بحيث تبذل من وقتك لتفيد الآخرين بعلمك، ولكي يتمتع الإنسان بالراحة والإتزان يعود نفسه على العطاء غير المشروط فلا ينتظر أن يرد له هذا العطاء فهو يفعل ذلك لله، وليس من أجل أحد بهذا يتحقق الإتزان في الجانب الروحاني.

 

لننتقل بعد ذلك إلى الجانب الثاني من جوانب الإتزان وهو الجانب الصحي:

ثانيًا: الجانب الصحي:

فلكي يستطيع الإنسان تحقيق طموحاته والإعمار في الأرض فلابد من تمتعه بصحة جيدة وذلك يتحقق من خلال التفكير الإيجابي في الأمور، وعدم التشاؤم.

قد يتساءل البعض ما علاقة التفكير الإيجابي بالجانب الصحي، أقول لك عزيزي القارئ هناك علاقة وثيقة بين التفكير الإيجابي والصحة.

فهناك علم يسمى سيكونيرولجي فكلمة سيكو تعني العقل ونيرو تعني الجهاز العصبي ولجي تعني الجهاز المناعي مما يعني أن جميع أجهزة الجسم متعلقة بالعقل وتتأثر بما يفكر فيه.

فالجهاز العصبي مرتبط بالعقل فالتفكير السلبي يؤثر عليه بالسلب ويظهر ذلك في تعاملات الإنسان مع الآخرين وكذلك الجهاز المناعي يضعف ويقوى تبعًا لتفكير الإنسان فنجد أن المريض عندما تكون صحته النفسية جيدة يؤدي ذلك إلى تحسن صحته.

وهذا يوضح لنا مدى ارتباط العقل بالصحة، فعندما يفكر الإنسان بطريقة إيجابية يجعله ينعم بصحة جيدة لكن يجب علينا ألا نغفل عن وضع أسلوب صحيح للتغذية.

فبداية الصحة السليمة هو معرفة الأشياء التي تدخل إلى الجسم لأن هذه الأشياء الداخلة للجسم هي التي تؤثر عليه فإذا اتبعت أسلوب التغذية الصحيح فإنك تكون قد قطعت شوطًا كبيرًا في بناء صحة سليمة.

 

ثالثًا الجانب العائلي:

ففي هذا الركن يتأكد المرء من وجود رابط قوي بينه وبين عائلته فإذا كانت علاقتك بعائلتك جيدة وقوية الروابط بينكم، ستجعل لديك إتزان داخلي تقويك على مواجهة الصعاب والأزمات؛ لأنك حينئذ تشعر بالأمان وأن هناك مَن سيقف بجانبك وقت تعبك وانكسارك.

فمن الحين للآخر عليك أن تسأل نفسك:

  • هل علاقتي بإخوتك جيدة بالقدر الذي يجعلك راضيًا عن نفسك وما طبيعة علاقتك بأبنائك ؟
  • هل هي علاقة صداقة أم أنها علاقة سلطة وتحكم ؟

وتسأل نفسك ما هي طبيعة علاقتك مع شريكة حياتك هل هي ود وتفاهم علاقة يحترم فيها كل طرف الآخر أم هي علاقة صراع علاقة تسرق طاقتنا؟

فعلينا أن نعلم طبيعة علاقنتا بالآخرين وإصلاحها وعندما نقوم بذلك نكون قد خطونا أول خطوة في طريق سعادتنا وناجحنا.

فإذا أردنا أن نتفوق ونحيى حياة سعيدة، وننعم بالتميز والتفوق، علينا أن نجعل حياتنا تتميز بالتوازن في جميع جوانب الحياة.

فإذا تمكنت من فعل ذلك ستحيى حياة سعيدة، تحقق فيها أهدافك برؤية واضحة.

 

أما الجانب الشخصي والجانب المادي والمهني والجانب الاجتماعي سوف نتحدث عنها في الجزء الثاني.

 

كتبت: هاجر حمدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى