أعلنت الصين مؤخرًا عن خطط اقتصادية جديدة؛ لإنعاش اقتصادها خاصة القطاع العقاري وما يتصل به من قطاعات الحديد والصلب والألومنيوم وبقية قطاعات الدولة، فهذا القطاع تحديدًا في كل دولة يشكل ما يوازي 20% من قيمة قطاعات الدولة الكلية، وقد واجه قطاع العقارات الصيني مؤخرًا سلسلة من الهبوط والركود؛ بسبب سقوط شركة إيفر جراند، وعدم دفع الشركة التزاماتها المالية، مما تسبب في إبطاء النشاط الاقتصادي في الصين.
لكن الصين أعلنت أنها ستقوم بإجراءات تحفيزية للنشاط الاقتصادي بالبلاد، مما يخلق فرصًا جديدة للاستثمار الداخلي ويعزز الإنفاق الاستهلاكي للبلاد، مما سيكون له الأثر الإيجابي للنمو الاقتصادي.
الشركات الفائزة بعد خطط الصين لدعم القطاع العقاري:
في رد فعل إيجابي لتلك الخطط الصينية لتحفيز الاقتصاد والإنفاق وزيادة السيولة، ارتفعت الأسهم الأمريكية والأوروبية خاصة أسهم شركات الملياردير برنارد أرنو للموضة ومجموعة ĺvmh؛ ليكسب برنارد في يوم واحد أكثر من 16,7 مليار دولار لتفاؤل المستثمرين العالميين وخاصة الأوروبيين بنشاط أسواق الصين أمام منتجات الشركة الفاخرة، مما يعنى مزيدًا من المبيعات وارتفاع في الأرباح، فقد ارتفع سعر سهم مجموعة ĺvmh أكثر من 10% خاصة أن سوق آسيا يشكل 28% من إيرادات المجموعة الفاخرة.

اقرأ أيضًا: الفقاعة العقارية في مصر.. حقيقة أم وهم؟
استعداد الشركات الأمريكية للتوسع في السوق الصيني:
أما عن الشركات الأمريكية فقد استعد العملاقان ستاربكس ونايكي لإعادة الانتشار والتوسع في السوق الصيني بعد تلك الاجراءات التحفيزية للإنفاق والاستثمار الداخلي، فحسب تقارير بنك أوف أمريكا فإن الصين تساهم في 14% من مبيعات نايكي عالميًا، كما تشكل الصين 8% من مبيعات ستاربكس، وأي دعم مالي صيني للاقتصاد كزيادة المرتبات أو خفض الضرائب، يعني بالتالي زيادة الاستهلاك والانفاق، مما يعني مكاسب مؤكدة لتلك الشركات الأمريكية العالمية.

وقد أسرعت ستاربكس بتغيير فريق إدارتها في الصين، ووضع أهداف أكبر وخطط للانتشار في جميع المدن الصينية، مع تسريبات عقد شراكة مع إحدى الشركات العقارية الصينية؛ لافتتاح عدد كبير من الفروع الجديدة للشركة الأمريكية ستاربكس.
استقرار أسعار الحديد والأسمنت عالميًا:
استقبلت أسواق العالم خطط الصين بدعم القطاع العقاري بها وخطط التحفيز الصينية بكثير من التفاؤل، واستقرت أسعار الحديد والأسمنت، وزادت أسعار أسهم شركاتهم في مختلف دول العالم، وهذا يعزز قدرة ومكانة الصين في الاقتصاد العالمي كقوة عظمى.

في الختام، من الواضح أن خطط الصين لدعم القطاع العقاري لن تقتصر آثارها على الاقتصاد المحلي فقط، بل ستمتد لتشمل الأسواق العالمية، مما يعزز الثقة في النمو الاقتصادي العالمي، فهذا القطاع يلعب دورًا محوريًا في تعزيز الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي، ما يجعله عاملًا أساسيًا في استقرار الاقتصاد وتحقيق الانتعاش على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا: الأسواق العقارية في المنطقة.. الاستثمار الأكثر أمانًا والأعلى عائدًا
كتب: أحمد عبد الواحد إبراهيم.

