تتعدد أسباب فطريات الأظافر بين التعرض للعدوى الفطرية والرطوبة المستمرة وإصابات الأظافر، وقد تؤدي هذه المشكلة إلى تغير لون الظفر أو زيادة سُمكه أو تكسره، وتظهر فطريات الأظافر في أظافر القدمين أكثر من أظافر اليدين، وقد تحتاج إلى علاج يستمر عدة أشهر حتى ينمو الظفر السليم من جديد.
في هذا المقال، نتعرف على أسباب فطريات الأظافر وأبرز أعراضها، وطرق الوقاية منها، وخيارات العلاج المناسبة، ومتى ينبغي استشارة الطبيب.
ما أسباب فطريات الأظافر؟
تحدث فطريات الأظافر، المعروفة طبيًا باسم Onychomycosis، نتيجة إصابة الظفر أو الأنسجة الموجودة تحته بفطريات مختلفة، وتساعد بعض العوامل على انتقال العدوى وزيادة احتمالية الإصابة، ومن أبرزها:
1. العدوى الفطرية
تُعد العدوى الفطرية السبب المباشر للمشكلة، إذ تستطيع بعض أنواع الفطريات، ومنها الفطريات الجلدية (Dermatophytes)، التغذي على الكيراتين، وهو البروتين الذي يدخل في تكوين الأظافر، وقد تنتقل هذه الفطريات من الجلد المصاب إلى الأظافر، أو من خلال ملامسة أدوات ملوثة أو أسطح رطبة في الأماكن المشتركة.
2. الرطوبة والتعرق المستمر
تساعد البيئة الدافئة والرطبة على نمو الفطريات وانتشارها، لذلك ترتفع احتمالية الإصابة عند بقاء القدمين داخل الأحذية المبللة أو المتعرقة لفترات طويلة، خاصة إذا لم تتوافر تهوية مناسبة.
3. ارتداء الأحذية الضيقة
قد تزيد الأحذية الضيقة من تعرق القدمين والضغط على الأظافر، كما يمكن أن تسبب إصابات صغيرة تهيئ الظروف لدخول الفطريات، لذلك يُفضل اختيار أحذية مريحة تسمح بتهوية القدمين.
4. إصابات الأظافر
يمكن أن تؤدي إصابات الأظافر أو تكرار الضغط عليها إلى إضعاف الظفر أو إحداث شقوق فيه، ما يزيد احتمالية دخول الفطريات، خاصة عند وجود عوامل خطر أخرى.
5. ضعف المناعة وبعض الأمراض المزمنة
تزداد احتمالية الإصابة بفطريات الأظافر لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو مرض السكري أو ضعف الدورة الدموية الطرفية، وقد تجعل هذه الحالات التعامل مع العدوى ومضاعفاتها أكثر صعوبة، ويعد الاهتمام بصحة القدمين أمرًا مهمًا لدى مرضى السكري، ويمكنك التعرف على مضاعفات المرض وطرق الوقاية منها في مقال مرض السكر ومضاعفاته وكيفية تجنبها.
6. التقدم في العمر
تزداد الإصابة بفطريات الأظافر مع التقدم في العمر؛ بسبب بطء نمو الأظافر، وزيادة احتمالية التعرض لإصاباتها، وظهور مشكلات صحية أو تغيرات في الدورة الدموية قد تسهم في ذلك.
7. مشاركة الأدوات الشخصية
قد تنتقل الفطريات عند مشاركة مقصات الأظافر أو المبارد أو المناشف والأحذية الملوثة، خاصة إذا لم تُنظف الأدوات وتُعقم بالطريقة المناسبة.
8. المشي حافي القدمين في الأماكن المشتركة
يمكن أن يؤدي المشي حافي القدمين في غرف تغيير الملابس أو الحمامات المشتركة أو حول حمامات السباحة إلى التعرض للفطريات الموجودة على الأسطح الرطبة.
9. الإصابة بفطريات القدم
قد تنتقل العدوى من جلد القدم المصاب بالفطريات إلى أظافر القدمين، لذلك يساعد علاج فطريات الجلد مبكرًا على تقليل احتمالية انتشارها إلى الأظافر.

ما أعراض فطريات الأظافر؟
تختلف أعراض فطريات الأظافر حسب نوع العدوى ومدى انتشارها، وقد تشمل العلامات التالية:
- تغير لون الظفر إلى الأبيض أو الأصفر أو البني.
- زيادة سُمك الظفر وصعوبة قصه.
- هشاشة الظفر أو تكسره وتفتته.
- تغير شكل الظفر أو انفصاله جزئيًا عن الجلد الموجود تحته.
- تراكم مواد أسفل الظفر المصاب.
- الشعور بالألم أو الانزعاج عند ارتداء الحذاء أو المشي، خاصة في الحالات المتقدمة.
ملحوظة مهمة: لا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود فطريات؛ فقد تتشابه مع أعراض إصابات الأظافر أو الصدفية وبعض المشكلات الأخرى، لذلك قد يحتاج الطبيب إلى فحص الظفر وأخذ عينة منه للتأكد من التشخيص.
كيفية الوقاية من فطريات الأظافر
يمكن تقليل احتمالية الإصابة بفطريات الأظافر من خلال اتباع عادات يومية بسيطة، من أهمها:
- غسل اليدين والقدمين بانتظام وتجفيفهما جيدًا، مع الاهتمام بالمسافات بين أصابع القدمين.
- ارتداء جوارب نظيفة وتغييرها عند ابتلالها أو زيادة التعرق.
- اختيار أحذية مريحة تسمح بمرور الهواء، وتركها تجف قبل ارتدائها مرة أخرى.
- تجنب مشاركة الأحذية والمناشف ومقصات الأظافر والمبارد مع الآخرين.
- ارتداء أحذية مناسبة عند استخدام الحمامات المشتركة أو غرف تغيير الملابس وحول حمامات السباحة.
- تنظيف أدوات العناية بالأظافر وتعقيمها بطريقة مناسبة، والتأكد من نظافة الأدوات المستخدمة في صالونات التجميل.
- قص الأظافر بانتظام وبطريقة مستقيمة، مع تجنب قصها بشكل شديد أو إصابة الجلد المحيط بها.
- تجنب العبث بالأظافر المصابة أو استخدام الأدوات نفسها للأظافر السليمة والمصابة دون تنظيفها وتعقيمها.
- علاج فطريات القدم عند ظهورها، لتقليل احتمالية انتقال العدوى إلى الأظافر.
- طلب المشورة الطبية عند ملاحظة تغيرات مستمرة في لون الأظافر أو سُمكها أو شكلها.
ولا توجد ضرورة عامة للامتناع عن طلاء الأظافر في جميع الحالات، لكن يفضل تجنب تغطية الظفر المتغير أو المصاب قبل معرفة السبب، والالتزام بتوجيهات الطبيب بشأن مستحضرات التجميل أثناء العلاج.

ما علاج فطريات الأظافر؟
يعتمد علاج فطريات الأظافر على عدد الأظافر المصابة، ومدى انتشار العدوى، ونوع الفطر، والحالة الصحية للشخص، وقد يحتاج الطبيب إلى فحص عينة من الظفر للتأكد من أن السبب فطري قبل اختيار العلاج المناسب.
1. الأدوية المضادة للفطريات الموضعية
قد يوصي الطبيب بمستحضرات مخصصة للأظافر، مثل بعض المحاليل أو طلاءات الأظافر الطبية المضادة للفطريات، خاصة في الحالات المحدودة أو البسيطة، ويجب استخدامها وفق التعليمات المحددة؛ لأن علاج فطريات الأظافر يحتاج إلى الاستمرار لفترة طويلة، وقد يستغرق عدة أشهر.
2. الأدوية المضادة للفطريات عن طريق الفم
قد يصف الطبيب أقراصًا مضادة للفطريات عندما تكون العدوى أكثر انتشارًا أو لا تستجيب للعلاج الموضعي، ويحدد الطبيب الدواء والمدة المناسبين بعد تقييم الحالة، وتحتاج بعض هذه الأدوية إلى مراجعة الأدوية الأخرى التي يتناولها الشخص، وقد تستلزم إجراء تحاليل للتأكد من سلامة وظائف الكبد قبل العلاج أو خلاله، وفقًا للدواء والحالة الصحية.
لا يُنصح بتناول مضادات الفطريات الفموية دون وصفة طبية، كما لا ينبغي استخدام كريمات فطريات الجلد باعتبارها علاجًا كافيًا لفطريات الأظافر؛ إذ لا تستطيع جميع المستحضرات اختراق الظفر والوصول إلى موضع العدوى بفاعلية.
3. تقليم الظفر المصاب أو إزالة جزء منه
قد يساعد تقليم الأجزاء المتضررة أو تقليل سُمك الظفر تحت إشراف مختص على تحسين الراحة وفاعلية العلاج في بعض الحالات، أما إزالة جزء من الظفر أو إزالته بالكامل، فقد يلجأ إليها الطبيب في حالات محددة، مثل العدوى الشديدة أو الألم المستمر أو عدم الاستجابة للعلاجات الأخرى.
4. العناية بالأظافر خلال العلاج
تساعد العناية اليومية على تقليل انتشار العدوى ودعم نجاح العلاج، وذلك من خلال الحفاظ على نظافة الأظافر وجفافها، وتجنب مشاركة أدوات العناية الشخصية، والالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.
ولا ينبغي الاعتماد على الخل أو الزيوت أو الوصفات المنزلية باعتبارها علاجًا مؤكدًا للقضاء على فطريات الأظافر؛ فالأدلة على فاعلية كثير من هذه الطرق محدودة، وقد يؤدي تأخير العلاج المناسب إلى استمرار العدوى.
ولمعرفة المزيد عن خيارات العلاج ومدته والاحتياطات اللازمة، يمكنك الرجوع إلى إرشادات خدمة الصحة الوطنية البريطانية بشأن فطريات الأظافر.
كم يستغرق علاج فطريات الأظافر؟
يحتاج علاج فطريات الأظافر إلى الصبر؛ لأن الأظافر تنمو ببطء، وقد يستغرق ظهور التحسن عدة أشهر، بينما قد يحتاج نمو ظفر قدم سليم بالكامل إلى عام أو أكثر، بحسب درجة الإصابة وسرعة نمو الظفر، وقد يستمر تغير اللون أو الشكل لبعض الوقت حتى بعد السيطرة على العدوى، لذلك يجب الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم إيقاف العلاج من تلقاء النفس بمجرد ملاحظة تحسن أولي.

متى يجب زيارة الطبيب عند الإصابة بفطريات الأظافر؟
يُنصح باستشارة الطبيب عند ملاحظة تغير مستمر في لون الظفر أو سُمكه أو شكله، خاصة إذا لم يكن السبب واضحًا. وتزداد أهمية التقييم الطبي في الحالات التالية:
- انتشار التغيرات إلى عدة أظافر.
- الشعور بألم أو صعوبة في المشي.
- ظهور احمرار أو تورم أو إفرازات حول الظفر.
- الإصابة بمرض السكري أو ضعف المناعة أو ضعف الدورة الدموية.
- عدم تحسن الحالة رغم استخدام العلاج الموصوف.
تتعدد أسباب فطريات الأظافر، ويأتي التعرض للعدوى الفطرية مع الرطوبة المستمرة وإصابات الأظافر وبعض العوامل الصحية في مقدمتها، ويمكن تقليل احتمالية الإصابة بالحفاظ على نظافة القدمين وجفافهما، واستخدام أدوات شخصية نظيفة، وارتداء أحذية مناسبة.
أما عند ظهور تغيرات مستمرة في الأظافر، فمن الأفضل التأكد من السبب لدى الطبيب قبل بدء العلاج؛ لأن اختيار العلاج الصحيح والالتزام به يساعدان على التخلص من العدوى وتقليل احتمالية عودتها.
كتبت: هبة سيد.
الأسئلة الشائعة حول فطريات الأظافر
هل فطريات الأظافر معدية؟
نعم، يمكن أن تنتقل فطريات الأظافر من شخص لآخر عن طريق ملامسة الظفر أو الجلد المصاب، أو مشاركة أدوات العناية بالأظافر والمناشف والأحذية الملوثة، وقد تنتقل العدوى أيضًا إلى أظافر أخرى لدى الشخص المصاب.
هل تختفي فطريات الأظافر من تلقاء نفسها؟
غالبًا لا تختفي فطريات الأظافر من تلقاء نفسها، وقد تستمر العدوى أو تنتشر إلى أظافر أخرى، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب لتأكيد التشخيص وتحديد العلاج المناسب.
ما أسرع علاج لفطريات الأظافر؟
يعتمد العلاج المناسب على شدة الإصابة ونوع الفطر، وقد يصف الطبيب أدوية مضادة للفطريات تُستخدم على الظفر أو أدوية تؤخذ عن طريق الفم، ولا يوجد علاج يضمن اختفاء الفطريات فورًا؛ إذ يحتاج الظفر إلى وقت حتى ينمو بشكل سليم.
هل يمكن علاج فطريات الأظافر في المنزل؟
يمكن اتباع إجراءات منزلية للمساعدة في الحد من انتشار العدوى، مثل تجفيف القدمين وتغيير الجوارب بانتظام وعدم مشاركة أدوات العناية بالأظافر، لكن هذه الإجراءات لا تكفي وحدها عادةً للقضاء على العدوى، وقد تحتاج الحالة إلى علاج طبي.
هل فطريات الأظافر تسبب الألم؟
لا تسبب فطريات الأظافر ألمًا في معظم الحالات المبكرة، لكن العدوى المتقدمة قد تؤدي إلى زيادة سُمك الظفر أو تغير شكله أو انفصاله عن الجلد، ما قد يسبب الألم وصعوبة المشي أو ارتداء الأحذية.
كم يستغرق علاج فطريات الأظافر؟
تختلف مدة العلاج حسب نوع الدواء وشدة الإصابة، وقد يستغرق العلاج عدة أشهر، كما قد يحتاج ظفر القدم إلى عام أو أكثر لينمو بالكامل ويظهر بمظهر سليم، حتى بعد السيطرة على العدوى.
هل يمكن الوقاية من عودة فطريات الأظافر؟
نعم، يمكن تقليل احتمالية عودة العدوى بالحفاظ على نظافة الأظافر وجفافها، وارتداء أحذية جيدة التهوية، وتغيير الجوارب عند ابتلالها، وعدم مشاركة أدوات العناية الشخصية، وعلاج فطريات القدم إذا ظهرت.

