انتفاخ تحت الأذن في الفك

انتفاخ تحت الأذن في الفك.. 5 أسباب وطرق التعامل معه

قد تلاحظ ظهور انتفاخ تحت الأذن في الفك بصورة مفاجئة، سواء في جانب واحد من الوجه أو في الجانبين، وقد يصاحبه ألم عند المضغ أو صعوبة في فتح الفم أو تورم في الرقبة، ولا يعني ظهور هذه الكتلة بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، فقد ترتبط بعدوى بسيطة أو التهاب في الغدد الليمفاوية أو مشكلة في الغدد اللعابية والأسنان، قد يظهر انتفاخ تحت الأذن في الفك نتيجة التهاب إحدى الغدد أو تضخم الغدد الليمفاوية القريبة من الأذن والحلق.

وتختلف أسباب انتفاخ تحت الأذن في الفك حسب المنطقة الموجودة أسفل الأذن وبجوار الفك باختلاف مكان التورم وطبيعته والأعراض المصاحبة له؛ لذلك من المهم التعرف على الأسباب المحتملة والعلامات التي تستدعي الفحص الطبي، لمعرفة كيفية التعامل مع الحالة بصورة صحيحة.

كيفية تحديد طبيعة انتفاخ تحت الأذن في الفك؟

تساعد ملاحظة بعض التفاصيل في وصف الانتفاخ للطبيب، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد سبب المشكلة أو تشخيصها، ومن أهم هذه التفاصيل:

  • موقع الانتفاخ: هل يظهر أمام الأذن أم أسفلها مباشرة أم أسفل عظمة الفك؟
  • حجم الكتلة: هل هي صغيرة أم كبيرة؟ وهل يتغير حجمها بمرور الوقت؟
  • طبيعة الانتفاخ: هل يبدو لينًا أم صلبًا؟ وهل يتحرك تحت الجلد أم يبدو ثابتًا؟
  • وجود الألم: هل تشعر بألم عند لمس المنطقة أو المضغ أو فتح الفم؟
  • الأعراض المصاحبة: مثل ارتفاع درجة الحرارة أو التهاب الحلق أو ألم الأسنان أو جفاف الفم.

وتساعد هذه المعلومات الطبيب في تحديد الفحوصات المناسبة، وقد يحتاج إلى فحص الفم والأسنان والغدد المحيطة، أو إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية حسب الحالة.

ما أسباب انتفاخ تحت الأذن في الفك؟

توجد عدة أسباب محتملة لظهور تورم في المنطقة الواقعة أسفل الأذن وبجوار الفك، ويختلف سبب انتفاخ تحت الأذن في الفك من شخص لآخر، حسب مكان التورم والأعراض المصاحبة له، ومن أبرزها:

1. التهاب الغدد الليمفاوية

تنتشر الغدد الليمفاوية في مناطق مختلفة من الجسم، ومنها الرقبة وأسفل الفك، وتؤدي دورًا مهمًا في مقاومة العدوى، وقد يتضخم بعضها عندما يتعامل الجهاز المناعي مع عدوى في الحلق أو الأذن أو الفم والأسنان، وقد يظهر التورم في صورة كتلة صغيرة مؤلمة عند لمسها، ويصاحبه أحيانًا التهاب الحلق أو السعال أو ارتفاع درجة الحرارة، وفي كثير من الحالات يتراجع تضخم الغدد الليمفاوية المرتبط بالعدوى خلال أسبوع أو أسبوعين، لكن استمرار التورم أو زيادته يستدعي الفحص الطبي.

تضخم الغدد الليمفاوية أسفل الفك

2. التهاب الغدة النكافية

تقع الغدة النكافية أمام الأذن وأسفلها، وهي إحدى الغدد اللعابية الرئيسية المسؤولة عن إنتاج اللعاب، وقد يؤدي التهابها إلى تورم واضح في جانب الوجه بالقرب من الأذن والفك، مع الشعور بالألم أو الحساسية عند لمس المنطقة، وقد يحدث الالتهاب نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية، كما يمكن أن يرتبط بانسداد قنوات الغدة، وقد تظهر أعراض أخرى مثل الحمى وجفاف الفم وصعوبة المضغ.

ومن المهم التمييز بين التهاب الغدة النكافية الفيروسي المعروف بالنكاف وبين الالتهابات الأخرى التي قد تصيب الغدة؛ لأن السبب يحدد طريقة التعامل والعلاج.

فحص الغدة النكافية أسفل الأذن

3. حصوات الغدد اللعابية

قد تتكون حصوات صغيرة داخل القنوات التي تنقل اللعاب من الغدد اللعابية إلى الفم، فتعيق تدفقه وتتسبب في تورم الغدة والشعور بالألم، ومن العلامات التي قد تشير إلى وجود حصوات الغدد اللعابية زيادة الألم أو الانتفاخ أثناء تناول الطعام، إذ يحفز الطعام إفراز اللعاب، بينما تعوق الحصوة مروره بصورة طبيعية.

وقد يصاحب الحالة جفاف الفم أو الشعور بألم في الخد أو أسفل الفك، ويحتاج تحديد وجود الحصوات إلى تقييم طبي، وقد يطلب الطبيب تصوير الغدة بالموجات فوق الصوتية، وقد تؤثر بعض التهابات الفم والغدد اللعابية في وظائف الفم، ومنها حاسة التذوق، ويمكنك التعرف على أسباب فقدان حاسة التذوق من خلال هذا المقال.

4. التهاب الأسنان أو خراج اللثة

لا تقتصر أسباب انتفاخ منطقة الفك على الغدد الليمفاوية واللعابية، فقد تؤدي التهابات الأسنان واللثة إلى تورم في الفك أو الوجه، خاصة عند وجود خراج ناتج عن تجمع الصديد بسبب عدوى بكتيرية، وقد يصاحب المشكلة ألم الأسنان أو حساسية الأسنان للحرارة والبرودة أو احمرار اللثة وظهور طعم غير مستحب في الفم، بالإضافة إلى صعوبة المضغ أو فتح الفم في بعض الحالات.

ويحتاج خراج الأسنان إلى علاج عاجل لدى طبيب الأسنان؛ لأنه لا يختفي عادةً من تلقاء نفسه، وقد تنتشر العدوى إلى الأنسجة المحيطة إذا أُهملت.

خراج الأسنان والتهاب اللثة

5. التهاب اللوزتين والحلق

قد يؤدي التهاب اللوزتين أو الحلق إلى تضخم الغدد الليمفاوية القريبة من موضع العدوى، فتظهر كتلة مؤلمة في الرقبة أو أسفل الفك، وتختلف أعراض التهاب اللوزتين حسب السبب، لكنها قد تشمل ألم الحلق وصعوبة البلع واحمرار اللوزتين وارتفاع درجة الحرارة، وقد تكون العدوى فيروسية أو بكتيرية، ويحدد الطبيب الحاجة إلى العلاج المناسب بعد تقييم الحالة.

ما الأعراض المصاحبة لانتفاخ تحت الأذن في الفك؟

تختلف الأعراض باختلاف السبب الأساسي للتورم، وقد يظهر عرض واحد أو أكثر من الأعراض التالية، وقد يصاحب انتفاخ تحت الأذن في الفك ألم عند المضغ أو البلع، أو صعوبة في فتح الفم بصورة طبيعية.

ألم الفك وصعوبة فتح الفم

قد يشعر المصاب بألم في المنطقة المحيطة بالفك، خاصة عند المضغ أو التحدث أو فتح الفم، وقد يرتبط ذلك بالتهاب الغدة اللعابية أو وجود مشكلة في الأسنان أو الأنسجة المحيطة، ولا ينبغي افتراض أن الألم ناتج عن ضغط الانتفاخ على الأعصاب دون فحص؛ لأن تحديد السبب يتطلب تقييم موضع الألم وطبيعته.

تضخم الغدد الليمفاوية

قد تظهر كتلة صغيرة أسفل الفك أو بجانب الرقبة، وتكون مؤلمة عند لمسها في بعض حالات العدوى، وقد يصاحبها التهاب الحلق أو السعال أو ارتفاع درجة الحرارة.

قد يكون انتفاخ تحت الأذن في الفك مصحوبًا بحساسية عند لمس المنطقة المتورمة، خاصةً في حالات التهاب الغدد الليمفاوية.

تورم الخد أو المنطقة المحيطة بالأذن

قد يمتد التورم إلى الخد أو جانب الوجه، خاصة عند التهاب الغدة النكافية، وقد يصاحبه ألم أثناء المضغ أو الشعور بعدم الراحة عند لمس المنطقة.

جفاف الفم أو تغير طعم اللعاب

قد يرتبط جفاف الفم أو ظهور طعم غير مستحب بوجود مشكلة في الغدد اللعابية، خصوصًا إذا صاحبه ألم عند تناول الطعام أو خروج إفرازات غير طبيعية داخل الفم.

كيف يمكن التعامل مع انتفاخ تحت الأذن في الفك؟

يعتمد علاج انتفاخ تحت الأذن في الفك على السبب الذي أدى إلى ظهوره، فلا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات، وقد تشمل طرق التعامل معه ما يلي:

العناية المنزلية وتخفيف الانزعاج

في الحالات البسيطة التي لا يصاحبها ما يستدعي التدخل العاجل، قد تساعد بعض الإجراءات على تخفيف الانزعاج، ومنها:

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • شرب كمية مناسبة من الماء لتجنب الجفاف.
  • استخدام كمادات دافئة على المنطقة إذا كانت مريحة ولا تسبب زيادة الألم.
  • الاهتمام بنظافة الفم والأسنان.
  • تجنب الضغط على الانتفاخ أو محاولة فتحه أو تفريغه.
  • استخدام مسكن مناسب بعد التأكد من ملاءمته للحالة الصحية والأدوية الأخرى مع الطبيب أو الصيدلي.

ولا تغني هذه الإجراءات عن الفحص الطبي إذا استمر التورم أو صاحبه ألم متزايد أو أعراض أخرى.

العلاج الطبي حسب سبب الانتفاخ

قد يوصي الطبيب بعلاج مختلف حسب نتيجة الفحص، ومن أمثلة ذلك:

  • التهاب الغدد الليمفاوية: يعتمد التعامل معه على العدوى المسببة للتضخم، وقد لا يحتاج إلى علاج محدد إذا كانت العدوى فيروسية وتتحسن بصورة طبيعية.
  • التهاب الغدة النكافية: يختلف العلاج حسب ما إذا كان الالتهاب فيروسيًا أو بكتيريًا أو مرتبطًا بانسداد في القنوات اللعابية.
  • حصوات الغدد اللعابية: قد تحتاج إلى إجراءات طبية لإزالة الحصوة إذا لم تتحسن الحالة بالإجراءات المناسبة.
  • خراج الأسنان: يحتاج إلى علاج لدى طبيب الأسنان للتعامل مع مصدر العدوى، وقد يتطلب تصريف الخراج أو علاج السن المصاب.
  • التهاب اللوزتين: يحدد الطبيب العلاج وفقًا لسبب الالتهاب، ولا تستخدم المضادات الحيوية إلا عند وجود داعٍ طبي لها.

يعتمد علاج انتفاخ تحت الأذن في الفك على تحديد السبب الأساسي، سواء كان مرتبطًا بالأسنان أو الغدد اللعابية أو الغدد الليمفاوية.

متى يكون انتفاخ تحت الأذن في الفك خطيرًا؟

توجد علامات تستدعي عدم تأجيل الفحص الطبي، ومنها:

  • زيادة حجم الانتفاخ بصورة ملحوظة أو سريعة.
  • استمرار الكتلة أكثر من أسبوعين دون تحسن.
  • أن تكون الكتلة صلبة وثابتة أو غير مؤلمة مع استمرار وجودها.
  • ظهور احمرار أو سخونة واضحة في الجلد فوق التورم.
  • ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بقشعريرة.
  • صعوبة فتح الفم أو المضغ أو البلع.

أما صعوبة التنفس أو عدم القدرة على البلع، أو امتداد التورم بسرعة إلى الرقبة أو أرضية الفم، فتستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا، ولا يعني استمرار الانتفاخ بالضرورة وجود مرض خطير، لكنه يستدعي معرفة السبب وعدم الاعتماد على التشخيص الذاتي.

قد ينتج انتفاخ تحت الأذن في الفك عن أسباب متعددة، منها تضخم الغدد الليمفاوية والتهاب الغدة النكافية وحصوات الغدد اللعابية ومشكلات الأسنان واللثة، ويعتمد تحديد السبب على مكان التورم وطبيعته والأعراض المصاحبة له، إلى جانب الفحص الطبي عند الحاجة.

لذلك، لا ينبغي تجاهل انتفاخ تحت الأذن في الفك إذا استمر أو ازداد حجمه، بل يُفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

كتبت: جهاد محمد.

الأسئلة الشائعة حول انتفاخ تحت الأذن في الفك

ما سبب ظهور كتلة تحت الأذن عند عظمة الفك؟

قد تنتج الكتلة عن تضخم الغدد الليمفاوية بسبب عدوى في الحلق أو الأذن أو الأسنان، أو التهاب الغدة النكافية أو انسداد إحدى الغدد اللعابية، ويعتمد تحديد السبب على مكان الكتلة وطبيعتها والأعراض المصاحبة لها.

هل انتفاخ الغدد الليمفاوية تحت الفك خطير؟

ليس بالضرورة؛ فكثير من حالات تضخم الغدد الليمفاوية ترتبط بعدوى بسيطة وتتحسن مع زوالها، لكن استمرار الانتفاخ أو زيادة حجمه أو كونه صلبًا وثابتًا يستدعي الفحص الطبي.

هل التهاب الأسنان يسبب انتفاخًا تحت الأذن والفك؟

نعم، فقد تؤدي عدوى الأسنان أو خراج اللثة إلى تورم الفك والوجه، كما يمكن أن تسبب تضخم الغدد الليمفاوية القريبة من موضع العدوى.

هل حصوات الغدد اللعابية تسبب ألمًا تحت الأذن؟

نعم، فقد تؤدي الحصوات إلى انسداد قنوات اللعاب، مما يسبب ألمًا وتورمًا في الغدة المصابة، وقد يزداد الانزعاج أثناء تناول الطعام.

متى يجب زيارة الطبيب عند ظهور انتفاخ تحت الأذن؟

ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمر الانتفاخ أكثر من أسبوعين أو زاد حجمه أو صاحبه ألم شديد أو حمى أو احمرار، أما صعوبة التنفس أو البلع فتستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا.